تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
. . . . . . . . . .
شرح
مظفور به من جهة العدي وغيرهم قال :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ». وعن خليل بن أحمد في عين اللغة : « الغنم هو الفوز بالشيء من غير مشقة » . وعن القاموس : « الغنم بالضم والمغنم والغنيمة في اللغة ما يصيبه الانسان ويناله ويظفر به من غير مشقة » . وربما قيل : « انّ الغنم ما يناله الانسان ويظفر به من غير مقابل يبذله في سبيله ضد الغرم اعني ما يتحمله الانسان من خسر وضرر بغير خيانة وجناية » . وفي المنجد « غنم - غنما الشيء : فاز به وناله بلا بدل . . . الغنم ج غنوم والغنيم والغنيمة ج غنائم : ما يؤخذ من المحاربين عنوة المكسب عموما ، يقال : - غنيمة باردة - اي طيبة أو بلا تعب وقولهم : الغنم بالغرم اي مقابل به » . أقول : لا يخفى ان الغنم لا يصدق على كل ما يظفر به الانسان وان كان بتبديل ماله به بلا حصول ربح وفائدة فلا محالة يعتبر في صدقه خصوصية ولعل الخصوصية التي أشربت في معناه هو عدم الترقب والتوقع مستقيما فهو عبارة عما ظفر به الانسان بلا توقع لحصوله وتصدّ مستقيم لتحصيله وبعبارة أخرى النعمة الغير المترقبة . فما يتصدى الانسان لتحصيله في الحرب مستقيما هو خذلان العدوّ والغلبة عليه لا اغتنام الأموال ، وكذلك الكنوز والمعادن وما يحصل بالغوص نعم غير مترقبة بحسب العادة قد تحصل وقد لا تحصل ، وما يتصدى الانسان لتحصيله بحسب العادة في مكاسبه وحرفه اليومية هو امرار المعاش ورفع الحوائج اليومية فالزائد على ذلك نعمة غير مترقبة ولذا يأتي منّا في باب أرباح المكاسب ان مقدار المئونة اليومية خارج تخصصا لا تخصيصا .