تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

[ الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام ]

« الخامس » المال الحلال المخلوط بالحرام

[ ملاك الاختلاط ]

على وجه لا يتميز مع الجهل بصاحبه وبمقداره فيحل باخراج خمسه ( 1 )
شرح
أقول : اختلفوا في تفسير العنبر فقيل إنه نبات في البحر ، وقيل : نبع عين فيه ، وقيل : روث دابة بحرية ، وقيل : انه يخرج من قعر البحر يأكله بعض دوابه لدسومته فيقذفه رجيعا فيطفو على الماء فتلقيه الريح إلى السّاحل ، ولعل القول الأخير شاهد جمع للأقوال الاخر . وكيف كان فالظاهر من كلماتهم انه يؤخذ من وجه الماء أو الساحل لا من قعر البحر ومع ذلك حكموا فيه بثبوت الخمس وتريهم يذكرونه في باب الغوص وفي الصحيحة أيضا ذكر في رديفه فلعل المتأمل ينقدح في ذهنه ان الجواهر والأشياء القيمة المستفادة من الماء موضوع للخمس سواء اخذ من قعر البحر بسبب الغوص أو من وجه الماء أو السّاحل كالعنبر ، وذكره بخصوصه انما هو من جهة ان الأشياء القيّمة البحرية غيره ثقيلة ترسب في الماء ، وما يكون خفيفا يطفو عليه كان منحصرا في العنبر بحسب الغالب ، وعلى هذا فلو فرض خروج بعض الجواهر بسبب الموج ونحوه أيضا كان محكوما بحكمه . وبالجملة ذكر العنبر وغوص اللؤلؤ معا في الصحيحة يوجب انتقال الذهن إلى أنهما موضوع وحداني للخمس ، وما هو الجامع بينهما هو عنوان المستفاد البحري من الأشياء القيّمة في قبال المستفاد الأرضي من الكنوز والمعادن وعلى هذا فلا فرق بين ما يستفاد من قعر البحر وما يستفاد من وجه الماء أو الساحل ولا محالة يكون النصاب في العنبر ونحوه أيضا هو نصاب الغوص ، هذا . ولكن الأحوط مع ذلك تخميسه مطلقا لعدم ذكر النصاب له في الصحيحة وفي كلمات الأصحاب فتدبّر . ( 1 ) كما أفتى به في النهاية والغنية والوسيلة وغيرها بل ادعى