تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

[ العنبر إذا اخرج بالغوص ]

( مسألة 27 ) : العنبر إذا اخرج بالغوص جرى عليه حكمه ( 1 ) وان اخذ على وجه الماء أو الساحل ففي لحوق حكمه له وجهان والأحوط اللحوق وأحوط منه اخراج خمسه وان لم يبلغ النصاب أيضا .
شرح
ما يخرج من البحر اخراج ما يتكون ويحدث في قعر الماء على سطح ارضه لا ما يتكون في اعماق ارضه بحيث يتوقف العثور عليه على الحفر والاستخراج فالمعادن المتكونة في اعماق أراضي البحار بحيث تحتاج إلى الحفر يلحقها حكم المعادن كما تسمى بها عرفا . نعم لو ثبت كون مثل الياقوت والزبرجد المذكورين في خبر محمد بن علي من قبيل المعادن الواقعة في اعماق البحر كما ادعاه في المستمسك كان لما ذكره المصنف وجه ولكن لم يثبت ذلك . وما تعارف اخراج الغواصين له انما هي الأشياء المتكونة تحت الماء على سطح ارض البحر لا المعادن المحتاجة إلى الحفر والاستخراج . ولعل استظهار المصنف للوجه الثاني من جهة حمله معادن الذهب والفضة المذكورة في رواية محمد بن علي السابقة على المعادن الواقعة تحت الماء وقد ذكرت فيها في عداد ما يخرج بالغوص فراجع . ثم لو فرض صدق الغوص على المعادن المستخرجة من اعماق ارض البحر وحكم بثبوت خمسه فيها فلم لا يحكم بثبوت خمس المعادن فيها أيضا بعد ما تعنونت بعنوانين يكون كل منهما موضوعا مستقلا للخمس ؟ . ( 1 ) أصل ثبوت الخمس في العنبر بلا اشكال ، ولا خلاف فيه عندهم وذكروه في الكتب المعدة لنقل المسائل المأثورة عن الأئمة - عليهم السلام - كالنهاية ونحوها ويدل عليه صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال : عليه الخمس . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
كتاب الخمس — صفحة 105 | الشيخ المنتظري