ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى ( 1 ) وان كان من مثل اللؤلؤ والمرجان لكن الأحوط اجراء حكمه عليه .
[ حكم المعادن الواقعة تحت الماء ]
( مسألة 26 ) : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه الا بالغوص فلا اشكال في تعلق الخمس به لكنه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان والأظهر الثاني ( 2 ) .
شرح
فهو لهم - ونحوه ما رواه الشيخ باسناده عن الشعيري « 1 » .
والظاهر اتحاد الروايتين إذ « الشعيري » من ألقاب السكوني ولا بأس بسند الأولى ، وبناء الأصحاب في الأبواب المختلفة على العمل بروايات السكوني إذا صحّت الرواة عنه ، وقوله « تركه صاحبه » يدل على اعراضه عنه وهل المعتبر هو الاعراض القلبي ، والعملي كاشف عنه وامارة عليه ، أو العملي بنفسه ؟ كل محتمل ، إذ يمكن ان يقال : ان في صورة الاعراض العملي ينقطع عنه علاقة المالك عرفا ويصير بنظر العرف نظير المباحات الأصلية كما عرفت نظير ذلك في باب الكنوز والآثار القديمة .
ويمكن ان يقال أيضا ان غرق المال مع عدم خروجه عقيبه يوجب عدّ المال عرفا في حكم التالف فيكون اخراجه بمنزلة اخراج المعدن ونحوه .
وكيف كان فإذا احرز الاعراض القلبي فلا اشكال في جواز التملك ويدلّ عليه الرواية قطعا فاشكال بعض محشىّ العروة فيه بلا وجه .
اللهم الا ان يقال إن الرواية وان تمت سندا ودلالة ولكن اعراض الأصحاب عنها يسقطها عن الحجية ، وليس مضمونها مفتى به في كتب القدماء من أصحابنا فكأنهم اعرضوا عنها فراجع .
( 1 ) لظهور النصوص والفتاوى فيما يتكون في البحر ولم يتملك بعد ولكن الأحوط في مثل اللؤلؤ والمرجان اجراء حكم الغوص عليه .
( 2 ) أقول : بل الأظهر هو الأول إذ الظاهر من روايات الغوص
و
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2