. . . . . . . . . .
شرح
انما الاشكال في نصابه فيظهر من النهاية وجمع منهم عدم النصاب فيه ، وعن غرية المفيدان نصابه عشرون دينارا : وعن كشف الغطاء انه من الغوص أو بحكمه ، وفي الشرائع : « العنبر ان اخرج بالغوص روعى فيه مقدار دينار وان جنى من وجه الماء أو من السّاحل كان له حكم المعادن » هذا .
وجه القول الأول : اطلاق صحيحة الحلبي ولا دليل على تقييدها بالنسبة إلى العنبر وان قيدناها بالنسبة إلى الغوص بسبب رواية محمد بن علي .
ووجه الثاني : انهم بعد ما اتفقوا على ثبوت الخمس فيه وتسالموا على كون الموضوعات سبعة تعيّن الحاق العنبر بواحد منها ، والحاقه بالمعدن أولى لشباهته به حيث إن له مكانا مخصوصا وكل ما كان كذلك يطلق على مكانه الذي يوجد فيه انه معدنه ، مع أنه بناء على كونه نبع عين في البحر يكون من المعادن حقيقة ، واخذه من وجه الماء أو الساحل القريب من معدنه الذي جرت العادة بانتقاله من معدنه اليه لا ينافي صدق اخذه من معدنه .
ووجه الثالث : ان يدّعى انه لا يأخذ الا من البحر بطريق الغوص أو انّ ذكره في عداد الغوص في الصحيحة وفي كلمات الأصحاب قديما وحديثا يدل على كونه ملحقا به بعد ما تسالموا على كون الموضوعات للخمس سبعة لا أزيد .
ووجه الرابع اعني تفصيل الشرائع : ان المخرج بالغوص غوص حقيقة وغيره يشبه المعدن كما ذكرنا .
لا يقال : عطف الغوص عليه في الصحيحة يدل على المغايرة الكلية .
فإنه يقال : يكفى في العطف مغايرة ما وهي حاصلة بعد ما ثبت ان بعضا منه يشبه المعدن ويكون بحكمه ، هذا بعض ما قيل في المقام .