[ نصاب الغوص ]
فيجب فيه الخمس بشرط ان يبلغ قيمته دينارا فصاعدا ( 1 ) فلا خمس فيما ينقص من ذلك .
ولا فرق بين اتحاد النوع وعدمه ( 2 ) فلو بلغ قيمة المجموع دينارا وجب الخمس ، ولا بين الدفعة والدفعات فيضم بعضها إلى بعض ( 3 ) كما أن المدار على ما اخرج مطلقا وان اشترك فيه
شرح
نعم القدر المتيقن منه صورة كون المستفاد من سنخ الجواهر لا مثل السمك ونحوه ، والعرف يلقى خصوصية البحرية وكذا الغوصية قطعا فيشمل الحكم لما يستفاد من قعر الشطوط ولما يخرج بالآلات بلا غوص فتدبر .
واما السمك وغيره من الحيوانات البحرية إذا صيدت بالغوص أو مطلقا فقد حكى عن الشيخ وبعض معاصري الشهيد الأول وصاحب المستند الحاقها بالغوص .
ولكن يرد على ذلك ان ابتلاء أصحاب الأئمة - عليهم السلام - بالسّموك كان كثيرا ولو كان فيها الخمس بصرف اصطيادها لبان قطعا وكان مذكورا في كلمات الأئمة ( ع ) وأصحابهم ، فالظاهر أن حكم الغوص مقصور على سنخ الجواهر ونحوها واما اصطياد الحيوانات البحرية فيكون من مصاديق الاكتسابات اليومية .
( 1 ) كما هو المشهور شهرة محققة ويشهد له خبر محمد بن علي السابق وعن غرية المفيدان النصاب عشرون دينارا ومستنده غير معلوم .
( 2 ) لوضوح ان الملاك هو الاستغنام الحاصل بالغوص من غير دخالة لنوع ما يخرج .
( 3 ) بشرط ان لا يكون بين الدفعتين فصل طويل يوجب عدّهما استغنامين مستقلين والا فيشكل ضم بعضها إلى بعض فان الموضوع للخمس هنا بحسب الظاهر هو الاستغنام الغوصى فإذا تعدد الموضوع اعتبر النصاب في كل فرد منه برأسه .