. . . . . . . . . .
شرح
قال في المستمسك : « ان النصوص المشتملة على ذكر الغوص واردة في مقام الحصر ولا كذلك نصوص ما يخرج من البحر فيتعين أن تكون مقيدة لإطلاق غيرها » .
أقول : انما يضر بالحصر إذا أضفنا إلى الخمسة المذكورة في الرواية عنوانا آخر وجعلناها ستة واما القاء الخصوصية من واحدة منها وجعل الموضوع عنوانا أوسع فلا يضر بالحصر ، هذا .
ويظهر من الشرائع اختيار الوجه الرابع حيث جعل العنوان ما يخرج من البحر بالغوص واختاره في مصباح الفقيه قال :
« لان مقتضى القاعدة عند دوران الامر بين كون الاطلاق جاريا مجرى الغالب أو القيد كذلك اهمال الاطلاق لا القاء الخصوصية » .
قلت : أولا ان ما ذكروه من القاعدة انما هو فيما إذا ورد دليلان جعل الموضوع في أحدهما صرف الطبيعة وفي الآخر الطبيعة المقيدة كالرقبة والرقبة المؤمنة مثلا وعلم من الخارج وحدة الحكم فحينئذ يقال بأظهرية التقييد لظهور ذكر القيد في دخالته في الموضوعية من باب ظهور فعل الفاعل المختار في كونه صادرا عنه لغايته الطبيعية ، والغاية الطبيعية لذكر القيد كونه دخيلا في الموضوع .
والظاهر عدم جريان هذا البيان فيما إذا كان المذكور في كل دليل عنوان واحد بسيط غاية الأمر تصادقهما في غالب المصاديق كما في المقام . وثانيا لا نسلم كلية ما ذكره من القاعدة بل اللازم رعاية ما هو الأظهر بنظر العرف وهو يختلف بحسب المقامات فربما يكون الأظهر في مقام دخالة حيثية القيد وفي مقام آخر عدم دخالته والقاء خصوصيته .
وكيف كان فالأظهر في المسألة هو الوجه الأخير فان الظاهر من اخبار الباب ولا سيما من جهة ذكر ما يخرج من البحر في رديف الكنوز والمعادن كون المراد منه ما يستفاد من قعر الماء في قبال ما يستفاد من قعر الأرض .