سواء كان متعلّقاً بأمور الدين أو الدنيا ، وسواء كان بنحو الإخبار أو بنحو الفتوى ( 1 ) ، بالعربيّ أو بغيره من اللغات ، من غير فرق بين أن يكون بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الكناية أو غيرها ممّا يصدق عليه الكذب عليهم ، من غير فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو جعله غيره وهو أخبر به مسنداً إليه لا على وجه نقل القول ، وأمّا لو كان على وجه الحكاية ونقل القول فلا يكون مبطلًا .
[ 2402 ] مسألة 19 : الأقوى ( 2 ) إلحاق باقي الأنبياء والأوصياء بنبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم فيكون الكذب عليهم أيضاً موجباً للبطلان ، بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء عليها السلام بهم أيضاً .
[ 2403 ] مسألة 20 : إذا تكلّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد أو موجّهاً إلى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان ، وإن كان الأحوط ( 3 ) القضاء .
[ 2404 ] مسألة 21 : إذا سأله سائل : « هل قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذا ؟ » فأشار « نعم » في مقام « لا » أو « لا » في مقام « نعم » ، بطل صومه .
[ 2405 ] مسألة 22 : إذا أخبر صادقاً عن اللَّه أو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثلًا ثم قال : « كذبت » ، بطل صومه ( 4 ) ، وكذا إذا أخبر بالليل كاذباً ثمّ قال في النهار : « ما أخبرت به البارحة صدق » .
[ 2406 ] مسألة 23 : إذا أخبر كاذباً ثمّ رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر فيكون صومه باطلًا ، بل وكذا إذا تاب بعد ذلك فإنّه لا تنفعه توبته في رفع البطلان .
[ 2407 ] مسألة 24 : لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوباً في كتاب من كتب الأخبار أو لا ، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به وإن أسنده إلى ذلك الكتاب إلّا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار ، بل لا يجوز ( 5 ) الإخبار به على سبيل
هامش
( 1 ) - فيه تأمّل إلّاإذا كان بنحو الإخبار عن اللَّه تعالى .
( 2 ) - غير معلوم إلّاإذا رجع إلى الكذب على اللَّه تعالى .
( 3 ) - لا يترك .
( 4 ) - إذا كان مقصوده كون إخباره عن كذب لم يبطل .
( 5 ) - هذا فيما إذا لم تكن له حجّة شرعيّة وإلّا يجوز له الإسناد ولا يكون مفطراً وإن كان غيرمطابق للواقع .