بقائه على الاستحقاق الأخذ منه والدفع إلى غيره ، وإن كان الأحوط الاحتساب عليه وعدم الأخذ منه .
[ 2779 ] مسألة 6 : لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة فالزيادة له لا للمالك ، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه ، فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه كما هو مقتضى حكم القرض ، بل مع عدم الزيادة أيضاً ليس عليه إلّا ردّ المثل أو القيمة .
[ 2780 ] مسألة 7 : لو كان ما أقرض الفقير في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله بعضاً من النصاب وخرج الباقي عن حدّه ، سقط الوجوب على الأصحّ ، لعدم بقائه في ملكه طول الحول ، سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة ، فلا محلّ للاحتساب ؛ نعم لو أعطاه بعض النصاب أمانة بالقصد المذكور لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه عند الفقير ، فله الاحتساب حينئذٍ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق .
[ 2781 ] مسألة 8 : لو استغنى الفقير الذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال ثمّ حال الحول يجوز الاحتساب عليه لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين ، ويجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضاً ، وأمّا لو استغنى بنماء هذا المال أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميّاً وقلنا إنّ المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء لم يجز الاحتساب عليه ( 1 ) .
فصل [ في أنّ الزكاة من العبادات ]
الزكاة من العبادات ، فيعتبر فيها نيّة القربة ، والتعيين مع تعدّد ما عليه ( 2 ) بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشميّ فأعطى هاشميّاً فإنّه يجب عليه أن يعيّن أنّه من أيّهما ،
هامش
( 1 ) - لو استغنى مع احتساب ماليّته يوم الدفع .
( 2 ) - بل ولو لم يكن ما عليه متعدّداً فيلزم قصد المأمور به ولو إجمالًا .