تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

ختام فيه مسائل متفرّقة

[ 2789 ] الأولى : استحباب استخراج زكاة مال التجارة ونحوه للصبيّ والمجنون تكليف للوليّ ، وليس من باب النيابة عن الصبيّ والمجنون ، فالمناط فيه اجتهاد الوليّ أو تقليده ، فلو كان من مذهبه اجتهاداً أو تقليداً وجوب إخراجها أو استحبابه ليس للصبيّ بعد بلوغه معارضته وإن قلّد من يقول بعدم الجواز ( 1 ) ، كما أنّ الحال كذلك في سائر تصرّفات الوليّ في مال الصبيّ أو نفسه من تزويج ونحوه ، فلو باع ماله بالعقد الفارسيّ أو عقد له النكاح بالعقد الفارسيّ أو نحو ذلك من المسائل الخلافيّة وكان مذهبه الجواز ، ليس للصبيّ بعد بلوغه إفساده بتقليد من لا يرى الصحّة ؛ نعم لو شكّ الوليّ بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمهما وأراد الاحتياط بالإخراج ففي جوازه إشكال ( 2 ) لأنّ الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرّف مال الصبيّ ؛ نعم لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيّاً ( 3 ) . وكذا الحال في غير الزكاة كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبيّ حيث إنّه محلّ للخلاف ، وكذا في سائر التصرّفات في ماله ، والمسألة محلّ إشكال مع أنّها سيّالة . [ 2790 ] الثانية : إذا علم بتعلّق الزكاة بماله وشكّ في أنّه أخرجها أم لا ، وجب عليه الإخراج للاستصحاب ( 4 ) ، إلّاإذا كان الشكّ بالنسبة إلى السنين الماضية فإنّ الظاهر جريان قاعدة
هامش
( 1 ) - بل يعمل الصبيّ بعد بلوغه بما يقتضيه اجتهاده أو تقليده وإن كانت فيه معارضة الوليّ ؛ نعم‌لو تلف المال لا يضمنه الوليّ حيث عمل بتكليفه وكذا الحال في سائر تصرّفات الوليّ في ماله أو نفسه فيما له أثر فعليّ ولا أثر لتكليف الوليّ في حقّه بعد بلوغه . ( 2 ) - الأقوى عدم الجواز . ( 3 ) - لا معنى للاحتياط الوجوبي مع احتمال الحرمة . ( 4 ) - هذا إذا كانت العين الزكويّة موجودة وأمّا مع تلفها فيمكن أن يقال : إنّ عدم الأداء لا يثبت‌كون الإتلاف حال عدم إعطاء الزكاة حتّى يثبت الضمان إلّاعلى القول بالأصل المثبت ولكنّه لا يخلو عن التأمّل .