تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وكذا لو كان عليه زكاة وكفّارة فإنّه يجب التعيين ، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة فإنّه يجب التعيين على الأحوط ، بخلاف ما إذا اتّحد الحقّ الذي عليه فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه ، بل مع التعدّد أيضاً يكفيه التعيين الإجماليّ بأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا أو ما وجب ثانياً مثلًا ، ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب ، وكذا لا يعتبر أيضاً نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحدّاً أو متعدّداً ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحداً أو متعدّداً ( 1 ) كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل فإنّ الحقّ في كلّ منهما شاة أو كان عنده من أحد النقدين ومن الأنعام ، فلا يجب تعيين شيء من ذلك ، سواء كان المدفوع من جنس واحد ممّا عليه أو لا ، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة ، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان حاضران أو غائبان أو مختلفان فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه وله التعيين بعد ذلك ( 2 ) ، ولو نوى الزكاة عنهما وزّعت ، بل يقوى التوزيع مع نيّة مطلق الزكاة . [ 2782 ] مسألة 1 : لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير ، وفي الأوّل ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك ، والأحوط تولّي المالك للنيّة أيضاً حين الدفع إلى الوكيل ( 3 ) ، وفي الثاني لابدّ من تولّي المالك للنيّة حين الدفع إلى الوكيل ، والأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير .
هامش
( 1 ) - فلو نوى الزكاة المتعلّقة بماله فتوزّع على الجميع وأمّا لو نوى كونه من أحدهما ولم يعيّنه ، فلا يقع عن أيّ منهما ؛ نعم لو كان ما يعطيه من جنس أحدهما دون الآخر فلا يبعد انصرافه إلى الموافق مع جنسه . ( 2 ) - إذا دفعها متردّداً وأتلفها الآخذ بغير ضمان فلا يكفي التعيين المتأخّر . ( 3 ) - بل هو الأظهر ، فيكون الوكيل وكيلًا في الإيصال لا في الأداء .