وإن كانوا مطالبين ؛ نعم الأفضل حينئذٍ الدفع إليهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن إلّا إذا زاحمه ما هو أرجح .
[ 2763 ] العاشرة : لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحقّ فيه ، بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك ولم يتمكّن من الصرف في سائر المصارف ، ومؤونة النقل حينئذٍ من الزكاة ( 1 ) ، وأمّا مع كونه مرجوّ الوجود فيتخيّر بين النقل والحفظ إلى أن يوجد ، وإذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء وعدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف ، وأمّا معهما فالأحوط الضمان . ولا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد مع الاشتراك في ظنّ السلامة وإن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجّح للبعيد .
[ 2764 ] الحادية عشر : الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر ولو مع وجود المستحقّ في البلد ، وإن كان الأحوط عدمه كما أفتى به جماعة ، ولكنّ الظاهر الإجزاء لو نقل على هذا القول أيضاً ، وظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها ، فيجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء وأبناء السبيل ، وعلى القولين إذا تلفت بالنقل يضمن ، كما أنّ مؤونة النقل عليه لا من الزكاة ، ولو كان النقل بإذن الفقيه ( 2 ) لم يضمن وإن كان مع وجود المستحقّ في البلد ، وكذا بل وأولى منه لو وكّله في قبضها عنه بالولاية العامّة ثمّ أذن له في نقلها .
[ 2765 ] الثانية عشر : لو كان له مال في غير بلد الزكاة أو نقل مالًا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر جاز احتسابه زكاة ( 3 ) عمّا عليه في بلده ولو مع وجود المستحقّ فيه ، وكذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة ، وليس شيء من هذه من النقل الذي هو محلّ الخلاف في جوازه وعدمه فلا إشكال في شيء منها .
هامش
( 1 ) - إذا كانت معزولة .
( 2 ) - بناءاً على ثبوت ولاية الفقيه وكذا فيما بعده .
( 3 ) - مرّ عدم جواز دفع القيمة من غير النقد الرائج على الأحوط .