فصلفي بقيّة أحكام الزكاة
وفيه مسائل :
[ 2754 ] الأولى : الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة لا سيّما إذا طلبها ، لأنّه أعرف بمواقعها ، لكنّ الأقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل ( 1 ) تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها ؛ نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعاً وكان مقلّداً له يجب ( 2 ) عليه الدفع إليه من حيث إنّه تكليفه الشرعيّ لا لمجرّد طلبه وإن كان أحوط كما ذكرنا ، بخلاف ما إذا طلبها الإمام عليه السلام في زمان الحضور فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر .
[ 2755 ] الثانية : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ، بل يجوز التخصيص ببعضها ، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت ، ولا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة ، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد ، لكن يستحبّ البسط على الأصناف مع سعتها ووجودهم ، بل يستحبّ مراعاة الجماعة ( 3 ) التي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم حتّى ابن السبيل وسبيل اللَّه ، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة أخرى مقتضية للتخصيص .
[ 2756 ] الثالثة : يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله ، كما أنّه يستحبّ ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب وأهل الفقه والعقل على غيرهم ومن لا يسأل
هامش
( 1 ) - للإيصال لا للأداء كما سيأتي .
( 2 ) - إذا كان طلبه لها على وجه الحكم لمصلحة المسلمين ، وجب عليه اتّباعه ، سواء كان مقلّداًله أو لم يكن ، وأمّا إذا كان على وجه الفتوى وعجز مقلّده عن ذلك المصرف ، وجب عليه الدفع إليه .
( 3 ) - لا وجه له .