فصلفيما يعفى عنه في الصلاة
وهو أمور :
الأوّل : دم الجروح والقروح ما لم تبرأ ، في الثوب أو البدن ، قليلًا كان أو كثيراً ، أمكن الإزالة أو التبديل بلا مشقّة أم لا ، نعم يعتبر أن يكون ممّا فيه مشقّة نوعيّة ، فإن كان ممّا لا مشقّة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس ، فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب ، وكذا يعتبر أن يكون الجرح ممّا يعتدّ به وله ثبات واستقرار ، فالجروح الجزئيّة يجب تطهير دمها ، ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ، نعم يجب ( 1 ) شدّه إذا كان في موضع يتعارف شدّه ، ولا يختصّ العفو بما في محلّ الجرح ، فلو تعدّى عن البدن إلى اللباس أو إلى أطراف المحلّ كان معفوّاً ، لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح ، ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ومن حيث المحلّ ، فقد يكون في محلّ لازمه بحسب المتعارف التعدّي إلى الأطراف كثيراً أو في محلّ لا يمكن شدّه ؛ فالمناط ، المتعارف بحسب ذلك الجرح .
[ 290 ] مسألة 1 : كما يعفى عن دم الجروح ، كذا يعفى عن القيح المتنجّس الخارج معه والدواء المتنجّس الموضوع عليه والعرق المتّصل به في المتعارف ، أمّا الرطوبة الخارجيّة إذا وصلت إليه وتعدّت إلى الأطراف ، فالعفو عنها مشكل ( 2 ) ، فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج .
[ 291 ] مسألة 2 : إذا تلوّثت يده في مقام العلاج ، يجب غسلها ولا عفو ، كما أنّه [ كذلك ] إذا كان الجرح ممّا لا يتعدّى فتلوّثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة الملوّثتين على خلاف المتعارف .
هامش
( 1 ) - بل لا يجب
( 2 ) - إذا لم يكن وصولها وتعدّيها إليه متعارفاً