الإنسان قبل الغُسل وإن كانا جافّين ، وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ، ثمّ إن كان الملاقي للنجس أو المتنجّس مائعاً تنجّس كلّه ، كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقاً والدهن المائع ونحوه من المايعات ، نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوّارة ، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات ، وإن كان الملاقي جامداً اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة ، سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءاً منه أو رطباً كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة ، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجّس ما يتّصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية ، بل النجاسة مختصّة بموضع الملاقاة ، ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدان ، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثمّ اتّصل تنجّس موضع الملاقاة منه ، فالاتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة والسراية بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة ، وعلى ما ذكر فالبِطّيخ والخيار ونحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءاً منها لا تتنجّس البقيّة ، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلّاإذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل .
[ 229 ] مسألة 1 : إذا شكّ في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشكّ في سرايتها لم يحكم بالنجاسة ، وأمّا إذا علم سبق وجود المسرية وشكّ في بقائها فالأحوط الاجتناب ، وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه ( 1 ) .
[ 230 ] مسألة 2 : الذُباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ، لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها ( 2 ) ، وعلى فرضه فزوال العين ( 3 )
هامش
( 1 ) - قويّ
( 2 ) - هذا الاحتمال بعيد جدّاً
( 3 ) - بل احتمال زوال العين