[ 237 ] مسألة 9 : المتنجّس لا يتنجّس ثانياً ولو بنجاسة أخرى ، لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين وإن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم وقلنا بكفاية المرّة في الدم ، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وإن لم يتنجّس بالولوغ ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب ( 1 ) في الشدّة والضعف ، وعليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً ولا إشكال .
[ 238 ] مسألة 10 : إذا تنجّس الثوب مثلًا بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّة وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد يكتفى فيه بالمرّة ويبنى على عدم ملاقاته للبول ، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشكّ في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا ، لا يجب فيه التعفير ، ويبنى على عدم تحقّق الولوغ ، نعم لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم أو إمّا بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الأشدّ ( 2 ) من التعدّد في البول والتعفير في الولوغ .
[ 239 ] مسألة 11 : الأقوى أنّ المتنجّس منجّس ( 3 ) كالنجس ، لكن لا يجري عليه جميع أحكام النجس ، فإذا تنجّس الإناء بالولوغ يجب تعفيره ، لكن إذا تنجّس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صبّ ماء الولوغ في إناء آخر ، لا يجب فيه التعفير وإن كان أحوط خصوصاً في الفرض الثاني ( 4 ) ، وكذا إذا تنجّس الثوب بالبول وجب تعدّد الغسل ، لكن إذا تنجّس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدّد ، وكذا إذا تنجّس شيء بغسالة البول بناءاً على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدّد .
هامش
( 1 ) - هذا هو الأقوى الموافق للوجدان والارتكاز
( 2 ) - إن كان الملاك في حساب الأقلّ والأكثر ، المسبّب ، فيكفي الأقلّ وإن كان ملاك الحساب ، السبب - كما هو الظاهر - فيجب إجراء حكم الأشدّ
( 3 ) - هذا بالنسبة إلى المتنجّس الأوّل والثاني وعلى الأحوط في الثالث أيضاً
( 4 ) - لا يترك في هذا الفرض