يقول بنجاستهما وإن لم يكن مذهبهما النجاسة .
[ 220 ] مسألة 6 : إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما كفى في ثبوتها ( 1 ) وإن لم تثبت الخصوصيّة ، كما إذا قال أحدهما : إنّ هذا الشيء لاقى البول ؛ وقال الآخر : إنّه لاقى الدم ؛ فيحكم بنجاسته لكن لا تثبت النجاسة البوليّة ولا الدميّة بل القدر المشترك بينهما ، لكن هذا إذا لم ينف كلّ منهما قول الآخر بأن اتّفقا على أصل النجاسة ، وأمّا إذا نفاه كما إذا قال أحدهما : إنّه لاقى البول ؛ وقال الآخر : لا بل لاقى الدم ، ففي الحكم بالنجاسة إشكال .
[ 221 ] مسألة 7 : الشهادة بالإجمال كافية أيضاً ، كما إذا قالا : أحد هذين نجس ( 2 ) ، فيجب الاجتناب عنهما ، وأمّا لو شهد أحدهما بالإجمال والآخر بالتعيين كما إذا قال أحدهما :
أحد هذين نجس ؛ وقال الآخر : هذا معيّناً نجس ؛ ففي المسألة وجوه : وجوب الاجتناب عنهما ( 3 ) ، ووجوبه عن المعيّن فقط ، وعدم الوجوب أصلًا .
[ 222 ] مسألة 8 : لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلًا والآخر بنجاسته سابقاً مع الجهل بحاله فعلًا فالظاهر وجوب الاجتناب ( 4 ) ، وكذا إذا شهدا معاً بالنجاسة السابقة ، لجريان الاستصحاب .
[ 223 ] مسألة 9 : لو قال أحدهما : إنّه نجس ؛ وقال الآخر : إنّه كان نجساً والآن طاهر ؛ فالظاهر عدم الكفاية وعدم الحكم بالنجاسة .
[ 224 ] مسألة 10 : إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة ، وكذا إذا أخبرت المربّية للطفل أو
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّه لا يكفي فلا يحكم بالنجاسة
( 2 ) - وكان ظاهراً في أحدهما اللامعيّن وإلّا فلا يكفي
( 3 ) - إذا أخبر الشاهدان عن واقعة واحدة ، فالأقوى وجوب الاجتناب عنهما وإلّا فالوجه هو الأخير
( 4 ) - والأقوى عدمه في هذا الفرض