ويشترط في السقوط أمور ( 1 ) :
أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائيّة ، فمع كون إحداهما أو كليهما قضائيّة عن النفس أو عن الغير على وجه التبرّع أو الإجارة لا يجري الحكم .
الثاني : اشتراكهما في الوقت ، فلو كانت السابقة عصراً وهو يريد أن يصلّي المغرب لا يسقطان .
الثالث : اتّحادهما في المكان عرفاً ، فمع كون إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه يشكل السقوط ، وكذا مع البعد كثيراً .
الرابع : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير .
الخامس : أن تكون صلاتهم صحيحة ، فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة أخرى .
السادس : أن يكون في المسجد ، فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى محلّ إشكال ، وحيث إنّ الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة ، فكلّ مورد شكّ في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما ( 2 ) ، كما لو شكّ في صدق التفرّق وعدمه ، أو صدق اتّحاد المكان وعدمه ، أو كون صلاة الجماعة أدائيّة أو لا ، أو أنّهم أذّنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا ، نعم لو شكّ في صحّة صلاتهم حمل على الصحّة .
الثالث : من موارد سقوطهما ، إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته ، فإنّه يسقط عنه سقوطاً على وجه الرخصة بمعنى أنّه يجوز له أن يكتفي بما سمع ، إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً ، وكذا في السامع ، لكن بشرط أن لا يكون ناقصاً وأن يسمع تمام الفصول ، ومع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ ما نقصه القائل ويكتفي به ، وكذا إذا لم يسمع
هامش
( 1 ) - في اشتراط الأوّل والثاني والسادس تأمّل
( 2 ) - لو أتى بهما رجاءاً فلا بأس حتّى لو كان السقوط عزيمة