فصلفي الأذان والإقامة
لا إشكال في تأكّد رجحانهما في الفرائض اليوميّة أداءاً وقضاءاً ، جماعة وفرادى ، حضراً وسفراً ، للرجال والنساء ، وذهب بعض العلماء إلى وجوبهما ، وخصّه بعضهم بصلاة المغرب والصبح ، وبعضهم بصلاة الجماعة وجعلهما شرطاً في صحّتها ، وبعضهم جعلهما شرطاً في حصول ثواب الجماعة ، والأقوى استحباب الأذان ( 1 ) مطلقاً والأحوط عدم ترك الإقامة للرجال في غير موارد السقوط وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت ، وهما مختصّان بالفرائض اليوميّة ، وأمّا في سائر الصلوات الواجبة فيقال : « الصلاة » ثلاث مرّات ( 2 ) ، نعم يستحبّ الأذان في الاذن اليمنى من المولود والإقامة في أذنه اليسرى يوم تولّده أو قبل أن تسقط سُرّته ، وكذا يستحبّ الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول وسحرة الجنّ ، وكذا يستحبّ الأذان في اذن من ترك اللحم أربعين يوماً ، وكذا كلّ من ساء خلقه ، والأولى أن يكون في أذنه اليمنى ، وكذا الدابّة إذا ساء خلقها .
ثمّ إنّ الأذان قسمان : أذان الإعلام وأذان الصلاة ، ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة ، بخلاف أذان الإعلام فإنّه لا يعتبر فيه ، ويعتبر أن يكون أوّل الوقت ، وأمّا أذان الصلاة فمتّصل بها وإن كان في آخر الوقت .
وفصول الأذان ثمانية عشر :
« اللَّه أكبر » أربع مرّات ، و « أشهد أن لا إله إلّااللَّه » و « أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه » و « حيّ على الصلاة » و « حيّ على الفلاح » و « حيّ على خير العمل » و « اللَّه أكبر » و « لا إله إلّا اللَّه » كلّ واحد مرّتان .
هامش
( 1 ) - وكذا الإقامة ولكنّها آكد
( 2 ) - هذا في العيدين جماعة وأمّا في غيرهما وفي الفرادى منهما فالأحوط أن يقولها رجاءاًلظهور رواية إسماعيل بن جابر في العيدين جماعة . [ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 290 ، ح 873 ]