العصر المقدّم على الظهر [ سهواً ] صحّتها واحتسابها ظهراً إن كان التذكّر بعد الفراغ لقوله عليه السلام : « إنّما هي أربع مكان أربع » في النصّ الصحيح ، لكنّ الأحوط الإتيان بصلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمّة من دون تعيين أنّها ظهر أو عصر ، وإن كان في الأثناء عدل ، من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختصّ ، وكذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحّت ، وإن كان في الأثناء عدل إن بقي محلّ العدول ( 1 ) على ما ذكروه لكن من غير فرق بين الوقت المختصّ والمشترك أيضاً ، وعلى ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة ، فإنّ اللازم حينئذٍ قضاء خصوص الظهر ، وكذا إذا طهرت من الحيض ولم يبق من الوقت إلّامقدار أربع ركعات ، فإنّ اللازم حينئذٍ إتيان العصر فقط ، وكذا إذا بلغ الصبيّ ولم يبق إلّامقدار أربع ركعات ، فإنّ الواجب عليه خصوص العصر فقط ، وأمّا إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختصّ بأحدهما ( 2 ) ، بل يمكن أن يقال بالتخيير بينهما ، كما إذا أفاق المجنون الأدواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات أو بلغ الصبيّ في الوقت المشترك ثمّ جنّ أو مات بعد مضيّ مقدار أربع ركعات ونحو ذلك .
[ 1183 ] مسألة 4 : إذا بقي [ مقدار ] خمس ركعات إلى الغروب قدّم الظهر ، وإذا بقي أربع ركعات أو أقلّ قدّم العصر ، وفي السفر إذا بقي ثلاث ركعات قدّم الظهر ، وإذا بقي ركعتان قدّم العصر ، وإذا بقي إلى نصف الليل خمس ركعات قدّم المغرب ، وإذا بقي أربع أو أقلّ قدّم العشاء ، وفي السفر إذا بقي أربع ركعات قدّم المغرب ، وإذا بقي أقلّ قدّم العشاء ، ويجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد ، والظاهر أنّها حينئذٍ أداء وإن كان الأحوط عدم نيّة الأداء والقضاء .
[ 1184 ] مسألة 5 : لا يجوز العدول من السابقة [ إلى اللاحقة ] ويجوز العكس ، فلو دخل في الصلاة
هامش
( 1 ) - وإن لم يبق فالأحوط إتمامها رجاءاً ثمّ إتيانها بعد المغرب
( 2 ) - بل الأظهر اختصاصها بالظهر