فصل [ في اعتبار المماثلة بين الغاسل والميّت ]
يجب المماثلة بين الغاسل والميّت في الذكوريّة والانوثيّة ، فلا يجوز تغسيل الرجل للمرأة ولا العكس ولو كان من فوق اللباس ولم يلزم لمس أو نظر ، إلّافي موارد :
أحدها : الطفل الذي لا يزيد سنّه عن ثلاث سنين ، فيجوز لكلّ منهما تغسيل مخالفه ولو مع التجرّد ومع وجود المماثل ، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل .
الثاني : الزوج والزوجة ، فيجوز لكلّ منهما تغسيل الآخر ولو مع وجود المماثل ومع التجرّد ، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل وكونه من وراء الثياب ، ويجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر ( 1 ) وإن كان يكره ، ولا فرق في الزوجة بين الحرّة والأمة ، والدائمة والمنقطعة ( 2 ) ، بل والمطلّقة الرجعيّة ، وإن كان الأحوط ( 3 ) ترك تغسيل المطلّقة مع وجود المماثل ، خصوصاً إذا كان بعد انقضاء العدّة ( 4 ) ، وخصوصاً إذا تزوّجت بغيره إن فرض بقاء الميّت بلا تغسيل إلى ذلك الوقت ، وأمّا المطلّقة بائناً فلا إشكال في عدم الجواز فيها .
الثالث : المحارم بنسب أو رضاع ، لكنّ الأحوط بل الأقوى ( 5 ) اعتبار فقد المماثل وكونه من وراء الثياب .
الرابع : المولى والأمة ، فيجوز للمولى تغسيل أمته ( 6 ) إذا لم تكن مزوّجة ولا في عدّة
هامش
( 1 ) - الأحوط ترك النظر إلى العورة خصوصاً نظر الزوج إلى عورة زوجته
( 2 ) - فيه تأمّل فيما إذا صادف الغسل انقضاء مدّتها بل الأظهر عدم الجواز
( 3 ) - لا يترك
( 4 ) - الأقوى حينئذٍ عدم الجواز لا سيّما في الفرض الآتي
( 5 ) - في القوّة منع لكن لا يترك الاحتياط
( 6 ) - فيه إشكال