إذا مات بلا توبة ، وأطفال المسلمين بحكمهم ، وأطفال الكفّار بحكمهم ( 1 ) ، وولد الزنا من المسلم بحكمه ، ومن الكافر بحكمه ، والمجنون إن وصف الإسلام بعد بلوغه مسلم ، وإن وصف الكفر كافر ، وإن اتّصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو امّه ، والطفل الأسير تابع لآسره ( 2 ) إن لم يكن معه أبوه أو امّه بل أو جدّه أو جدّته ، ولقيط دار الإسلام بحكم المسلم ، وكذا لقيط دار الكفر ( 3 ) إن كان فيها مسلم يحتمل تولّده منه ، ولا فرق في وجوب تغسيل المسلم بين الصغير والكبير ، حتّى السقط إذا تمّ له أربعة أشهر ، ويجب تكفينه ودفنه على المتعارف ، لكن لا يجب الصلاة عليه ، بل لا يستحبّ أيضاً ، وإذا كان للسقط أقلّ من أربعة أشهر ، لا يجب غسله ( 4 ) بل يلفّ في خرقة ويدفن .
فصل [ في ما يتعلّق بالنيّة في تغسيل الميّت ]
يجب في الغسل نيّة القربة على نحو ما مرّ في الوضوء ، والأقوى كفاية نيّة واحدة للأغسال الثلاثة ، وإن كان الأحوط تجديدها ( 5 ) عند كلّ غسل ، ولو اشترك اثنان يجب على كلّ منهما النيّة ، ولو كان أحدهما معيناً والآخر مغسّلًا وجب على المغسّل النيّة ، وإن كان الأحوط نيّة المعين أيضاً ، ولا يلزم اتّحاد المغسّل فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة ، بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب ، ويجب حينئذٍ النيّة على كلّ منهم .
هامش
( 1 ) - إن كان في يد المسلمين وتحت سلطتهم ، فالأحوط وجوباً تغسيله ما لم يكن مميّزاً يوصفبالكفر
( 2 ) - فيه إشكال
( 3 ) - على الأحوط
( 4 ) - إذا لم تستوِ خلقته قبل ذلك
( 5 ) - إن كانت النيّة بمعنى الداعي المستمرّ فلا فرض لتجديدها