ومن ذلك ظهر أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحبّ كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل ، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم ، فإنّ المتعلّق فيهما هو نفس الفعل المحرّم ، بخلاف الإجارة للكنس فإنّه ليس حراماً ، وإنّما المحرّم شيء آخر وهو الدخول والمكث ، فليس نفس المتعلّق حراماً .
[ 659 ] مسألة 8 : إذا كان جنباً وكان الماء في المسجد ( 1 ) ، يجب عليه أن يتيمّم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيمّمه لوجدان هذا الماء إلّابعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن لا يباح بهذا التيمّم إلّادخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولا قراءة العزائم إلّاإذا كانا واجبين فوراً .
[ 660 ] مسألة 9 : إذا علم إجمالًا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما ولا استئجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك ممّا يحرم على الجنب .
[ 661 ] مسألة 10 : مع الشكّ في الجنابة لا يحرم شيء من المحرّمات المذكورة إلّاإذا كانت حالته السابقة هي الجنابة .
فصلفي ما يكره على الجنب
وهي أمور :
الأوّل : الأكل والشرب ، ويرتفع كراهتهما بالوضوء أو غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق أو غسل اليدين فقط .
الثاني : قراءة ما زاد على سبع آيات من القرآن ما عدا العزائم ، وقراءة ما زاد على السبعين أشدّ كراهة .
هامش
( 1 ) - ولا يمكن تحصيله بغير الدخول ، ففي مثل هذه الحالة الظاهر أنّه فاقد الماء ويجب عليهالتيمّم للصلاة ولا يجوز له الدخول في المسجد بهذا التيمّم