تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والأقوى جوازه لما مرّ من أنّ المحرّم قراءة آيات السجدة لا بقيّة السورة . [ 657 ] مسألة 6 : الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد وإن كان صبيّاً أو مجنوناً أو جاهلًا بجنابة نفسه . [ 658 ] مسألة 7 : لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ( 1 ) ، بل الإجارة فاسدة ولا يستحقّ اجرة ، نعم لو استأجره مطلقاً ولكنّه كنس في حال جنابته وكان جاهلًا بأنّه جنب أو ناسياً استحقّ الأجرة ، بخلاف ما إذا كنس عالماً فإنّه لا يستحقّ لكونه حراماً ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل المحرّم ، وكذا الكلام في الحائض والنفساء ، ولو كان الأجير جاهلًا أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى أيضاً يستحقّ الأجرة ، لأنّ متعلّق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراماً ، وإنّما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرّم ، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة ولا يستحقّ الأجرة ولو كانا جاهلين ، لأنّهما محرّمان ولا يستحقّ الأجرة على الحرام ،
هامش
( 1 ) - للمسألة فروض ، الأوّل : أن تكون بنحو الترتّب كأن يقول للمقيم في المسجد : « أيّها المقيم‌الجنب ! آجرتك لكنسه » ، فتكون الإجارة صحيحة والأجرة مستحقّة ؛ والثاني : أن يستأجر الجنب - وهو خارج المسجد - لكنس المسجد في حال جنابته ، فتكون إجارته فاسدة لعدم القدرة على تسليم موضوع الإجارة ولاستلزامه المحرّم ، فلا يمكن الوفاء به مع حرمة لازمه ولا يستحقّ إلّااجرة المثل لحرمة عمل المسلم ؛ والثالث : أن يستأجره مطلقاً فيمكن أن يأتي به بطريق مشروع أو غير مشروع ولكنّه كنس حال جنابته فتكون الإجارة صحيحة والأجرة مستحقّة لأنّ الحرام الدخول في المسجد والمكث فيه وأمّا الكنس فليس بحرام فلا مانع من صحّة الإجارة ولا من استحقاق الأجرة وإن لم يكن ناسياً ولا جاهلًا ؛ نعم لو علم المستأجر أنّ الأجير لا يكنس إلّاجنباً ، فلا يخلو عن إشكال للتسبيب . وأمّا لو كان مورد الإجارة حراماً غير منجّز للجنب لجهله كدخول المسجد والمكث فيه والطواف المستحبّ ، فيمكن أن يقال بصحّة الإجارة واستحقاق الأجرة لكنّه لا يخلو عن إشكال قويّ . وحكم الحائض والنفساء في جميع فروض المسألة كالجنب