تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مسّ كتابته ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجباً لهتك حرمته ، وإلّا وجبت المبادرة من دون الوضوء ، ويلحق ( 1 ) به أسماء اللَّه وصفاته الخاصّة ، دون أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام وإن كان أحوط . ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثاً ، وإلّا فلا يجب ، وأمّا في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلّا إذا كان محدثاً ، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء . [ 466 ] مسألة 1 : إذا نذر أن يتوضّأ لكلّ صلاة وضوءاً رافعاً للحدث وكان متوضّئاً ، يجب عليه نقضه ثمّ الوضوء ، لكن في صحّة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمّل . [ 467 ] مسألة 2 : وجوب الوضوء بسبب النذر أقسام : أحدها : أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحّته الوضوء كالصلاة . الثاني : أن ينذر أن يتوضّأ إذا أتى بالعمل الفلاني غير المشروط بالوضوء مثل أن ينذر أن لا يقرأ القرآن إلّا مع الوضوء ( 2 ) ، فحينئذٍ لا يجب عليه القراءة ، لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضّأ . الثالث : أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء ، فحينئذٍ يجب الوضوء والقراءة . الرابع : أن ينذر الكون على الطهارة . الخامس : أن ينذر أن يتوضّأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة . وجميع هذه الأقسام صحيح لكن ربّما يستشكل في الخامس من حيث إنّ صحّته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء ( 3 ) وهو محلّ إشكال ، لكنّ الأقوى ذلك . [ 468 ] مسألة 3 : لا فرق في حرمة مسّ كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو
هامش
( 1 ) - على الأحوط ( 2 ) - بمعنى أنّه كلّما أراد أن يقرأ القرآن يتوضّأ لا بمعنى أنّه لا يقرأ القرآن محدثاً ( 3 ) - لا يتوقّف عليه إلّاأن ينذر أن يتوضّأ مجرّداً عن جميع الغايات وإن كان هو أيضاً صحيحاً لكونه مستحبّاً نفسيّاً على الأقوى