تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ومسّ الفرج ولو فرج نفسه ، ومسّ باطن الدبر ، والإحليل ، ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء ، والضحك في الصلاة ، والتخليل إذا أدمى ، لكنّ الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ، والأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبيّة ، ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة كفى ولا يجب عليه ثانياً ، كما أنّه لو توضّأ احتياطاً لاحتمال حدوث الحدث ثمّ تبيّن كونه محدثاً كفى ولا يجب ثانياً .

فصل‌في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة

فإنّ الوضوء إمّا شرط في صحّة فعل كالصلاة والطواف ، وإمّا شرط في كماله كقراءة القرآن ، وإمّا شرط في جوازه كمسّ كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته كالأكل ( 1 ) ، أو شرط في تحقّق أمره كالوضوء للكون على الطهارة ، أوليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر ( 2 ) والوضوء المستحبّ نفساً إن قلنا به كما لا يبعد . أمّا الغايات للوضوء الواجب فيجب للصلاة الواجبة أداءاً أو قضاءاً ، عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسيّة ، بل وسجدتي السهو على الأحوط ، ويجب أيضاً للطواف الواجب وهو ما كان جزءاً للحجّ أو العمرة وإن كانا مندوبين فالطواف المستحبّ ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له ، نعم هو شرط في صحّة صلاته ، ويجب أيضاً بالنذر والعهد واليمين ، ويجب أيضاً لمسّ كتابة القرآن إن وجب بالنذر أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه أو لتطهيره إذا صار متنجّساً وتوقّف الإخراج أو التطهير على
هامش
( 1 ) - في حال الجنابة ، فإنّ كراهة أكل المحدث بالحدث الأصغر غير معلومة ( 2 ) - لا وجه لعدّه في مقابل غيره لأنّ الناذر إن نذر أن يأتي بالوضوء بلا غاية فصحّته موقوفةعلى ثبوت الاستحباب بلا غاية كما هو الأقوى ، وإن نذر الوضوء المطلق فالوفاء بالنذر يحصل بإتيان الوضوء الصحيح بغاية ما ، فلا وجه لعدّه فرداً آخر