تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ونفسيّاتهم الكريمة ، وحسن طويّتهم ، وجميل عشرتهم ومحاسن أخلاقهم . ونزلنا بحلب الشّهباء إثنين وعشرين يوماً ، وكنّا نسهر في كلّ تلكم اللّيالي محتفلين ، والحفل مكتظٌّ بوجوه البلد والأساتذة وروّاد الفضيلة ، وأبناء الدِّين ، وكانت ترِد إلينا أسئلةٌ هامّةٌ في مواضيع دينيّة ، وأبحاث علميّة ناجعة ، نبحث عنها بصورةٍ صافيةٍ بجميع نواحيها ، وربما كان يستوعب البحث من الساعة الثامنة الزواليّة إلى الساعة الواحدة أو أكثر بعد نصف اللّيل . ثمّ ذكر - طاب ثراه - الأسئلة التي وردت إليه والجواب عنها بصورةٍ مفصّلةٍ ، طبع هذا الكتاب في النّجف الأشرف سنة 1384 ه - ، واعيد طبعه ثانياً بطهران في سنة 1386 ه - في 144 صفحة ، وترجم إلى اللّغة الفارسيّة ، وطبعت ترجمته في إيران سنة 1388 ه - . وحديث رحلته الأخيرة - هذه - إلى سوريا سنة 1384 ه - لو جمعت نوادرها وشتاتها ، وألّفت مقالاتها ومقاماتها ، وسجّلت رسالاتها وخطاباتها لجاءت كتاباً مفرداً مفعماً بالطّرائف والظّرائف ، و قد أخذ أبناء تلك الامّة العربيّة المسلمة وأساتذتها ورجالها النُّبلاء دروساً عاليةً ناجعة من علمه المتدفّق ، ومحاضراتٍ طائلةً حول أبحاثٍ قيّمة تقصر عنها باع كثيرٍ من حَمَلَة العلم والدِّين ، أخذت بمجامع قلوب سامعيها ، وولّدت في نفوسهم رغبةً عظيمةً في علوم الولاية المطلقة العامّة ، خصيصة آل اللّه أهل البيت الطاهر عليهم السلام . و قد أقيمت له حفلاتٌ تكريميّةٌ حافلةٌ في دمشق وحلب ومعرّة مصرين والفوعة وكفريا ونبّل ، وساهم فيها جلّ رجال تلكم الدِّيار الأماجد ، و قد ألقيت في تلك الحفلات كلماتٌ عسجديّة نظماً ونثراً في الثناء عليه ، والإعراب عن مبلغه من المقامات والكرامات ، كلّها مسجّلة في كتابه سيرتنا وسنّتنا . و قد بعث كثيرون من أعلام السُّنة ورجال الطائفة من هذه البلاد كتباً إليه بعد أوبته من سوريا ، تعرب عمّا أثّرت رحلته الكريمة في نفوس أهليها ، توجد نصوصها - اليوم - عند ولده البارّ الشَّيخ رضا الأميني . هكذا فليكونوا رجال التبليغ والإرشاد والدّعاية إلى اللّه تعالى وإلى دينه القويم و نشر رسالة النبيّ الأعظم والأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم .