تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الثَّمر الشهيّ جلَّ وقتي ، فوجدتها ثروةً علميّةً طائلةً إسلاميّةً ، جَمَعَتْها يد الهمّة القعساء والقدرة والكرامة ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فما شاهدت طيلة حياتي - حتّى الآن مع كثرة ما شاهدت من المكتبات الحافلة في أمصار الشرق وأرجاء البلاد الإسلاميّة - مكتبةً كهذه جامعةً لنفائس الآثار ، ونوادر الأسفار ، حاويةً للتّراث العلمي من شتات كلّ علمٍ وفنٍّ . وإنّي وإن أقدر جدّاً جميع مكتبات هذه القارّة وتعجبني مكتبة علي گره ورامپور و پتنه ، وفي كلٍّ منها نوادر وغرر تخصّ بها ، وفيها آثارٌ قيّمة هي نواميس الإسلام المقدّس ، ومآثر باقية من آثار السّلف الفطاحل - غير أنّ مكتبة الناصريّة هي أعظمها خطراً ، وأجمعها أثراً ، وأهمّها مكانةً ، فسلام اللّه على سلفٍ صالحٍ أسّسها ، وعلى خلفٍ بارٍّ يقيم إودها ، ويدير شؤونها ، ويتحفّظ عليها ، ويبذل الجهد في توطيدها . والذي يورث الهَمّ ، ويجلب الغَمّ ، ذهول هذه الامّة المسلمة الذّاهلة عن صالحها عن العناية بهذه المكتبة الفخمة ، وبغيرها من المكتبات في هذه المدن ، إلى جوّها البارد ، ولعمري لو كان عشر هذه الآثار في إحدى مكتبات الغرب لكانت الدُّنيا ملآنةً بصخب الدّعاية إلى أهلها ، ونعرات الاعتزاز بها ، والتفاني دونها ، و إذاعة إكبارها وإعظامها ، وكانت تأخذ في المجتمع العلمي الثقافي العالميّ أهميّةً كبرى يشغل ذويها صفحات الصّحف ، ويعمّ حديثها الجرائد والمجلّات ، وتسمع أذن الدُّنيا ذكرها من الإذاعات العالميّة ، غير أنّها بيدنا ونحن نحن وحظّنا في المجتمع معلومٌ محدودٌ :
في فيَّ ماءٌ وهل
ينطق مَن في فِيهِ ماء
فأسأل المولى - سبحانه - أن يقيّض من الامّة مَن يشعر قيمة هذه الثروة الغالية ، ويحمل بين جنبيه روح العمل ، و نشاط النّهضة ، والحركة العلميّة ، والسّعي وراء صالح الامّة ، ويقوم بواجب خدمتها ، حتّى يتأتّى لروّاد الفضيلة الأخذ من هذه الذّخائر الثّمينة التي فيها الحياة الروحيّة ، وتقدّم الإنسانيّة السامية ، ورقيّ