تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ونسخ جملةٍ وافرةٍ من الكتب المخطوطة الأثريّة التي تضمّها هذه المكتبات العظيمة ، ووصفها وصفاً كاملًا ، وعدد ما فيها من الكتب باللّغات العديدة ، واجتماعهم بعلمائها الأعلام . و قد وصلوا مدينة كانپور من البلاد الهنديّة في اليوم 21 من شهر رمضان المبارك بعد الزوال بساعة واحدة زواليّة ، وفوجئوا بازدحام أفواج المستقبلين و هي تموج في بناية المحطّة الشاهقة العجيبة المدهشة ، والفئام من النّاس يهرعون ، و من كلّ صوبٍ وناحيةٍ ينسلّون ، زرافاتٍ ووحداناً ، وفي مقدّمتهم الجمعيات الدينيّة ، و قد بشّر الجميع النبأ السارّ ، والبِشر بادٍ في محيّاهم ، وهتافات السرور قد عَلت ، ودوّخ الفضاء نداء الترحيب بالوافد الكريم ، وملأت الجوّ تلكم المشاعر التي كانت تمثِّل ما تنطوي عليه روحيّة أولئك الغيارى من عقيدة وإيمان ، وحبٍّ صميم ، وولاءٍ خالص ، وشوقٍ مؤكّد إلى عاصمة العلم والدِّين ( النّجف الأشرف ) واعتزازٍ صادقٍ به صاحب الشخصيّة العلميّة الكبيرة الذي وجدوه بين ظهرانيهم ، و هو يمثّل القيادة الروحيّة بأسمى صفاتها . وفي ليلة ال - 22 من شهر رمضان أقامت الهيئات الدينيّة حفلةً تأبينيّة حافلة بذكرى شهادة الإمام الطّاهر أمير المؤمنين عليه السلام في قاعةٍ كبيرةٍ واسعةٍ جدّاً ، أضيئت كالنّهار بالمصابيح الكهربائيّة ، وأحاطت بها مكبّرات الصوت من ضواحيها ، وأعلنت الجمعيّات نبأ الحفلة بين أبناء الامّة المسلمة على مذاهبها المختلفة بنشراتٍ وزِّعت في جميع أرجاء البلد ، حتّى أن تتاح لعامّة النّاس زيارة بطل الدِّين المناضل ، وتلتقط ما ينثر في ذلك الحفل الدّيني بلسان أعظم شخصيّةٍ عالميّة دينيّة ، من غرر الْكَلِمَ ، و درر الحِكَم ، وتصيخ إلى ما يلقيه هذا المصلح الأمين من خطابه النّاجع ، وبيانه المفعَم بالأوضاح ، فكان مشهداً تأريخيّاً عظيماً حافلًا ، هرع إليه النّاس من أصقاع البلد من الطوائف الإسلاميّة وغيرها ، دون اختصاصٍ بأهل ملّةٍ ونحلة من الملل والنّحل ، إلى أن ازدحم الموضع بالحضور ، وحضر فيه جمعٌ كثيرٌ يعدّ بالآلاف رابياً على عشرةٍ كاملةٍ عنها ، فلمّا حان الوقت ، وانعقد الحفل ، واستقرّ الجمع ، وتليت آيٌ من الذِّكر الحكيم ، ارتقى شيخنا المتكلِّم الأوحد منصّة الخطابة ، وافتتح بالمقال ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، و ذكر النبيّ الأعظم وآله بالصلاة عليهم ، وتلا آية الولاية من القرآن الكريم ، ثمّ ألقى دروساً عاليةً حول الإسلام المقدّس وولايته الكبرى ، ومرتكز لوائها ، وفصّل القول في أنّ الولاية المطلقة العامّة التي لا يشذّ عنها إنسانٌ قطّ ، و لم يستثن منها أحداً إنّما هي ولاية اللّه جلّ وعلا ، و قد قَرَنَ اللّه بها في محكَم كتابه ولاية نبيّه صاحب
امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 92 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / سيد محمد الطباطبائي اليزدي