تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ثمّ سافر إلى إصفهان في شهر صفر سنة 1376 ه - ، وبقي هناك شهراً كاملًا يلقي في أيّامه محاضراتٍ علميّة دينيّة - بطلبٍ من أعلامهم - في مسجد سيّد و مسجد نو و مسجد جامع ، ويحضر مجلس محاضراته زهاء عشرة آلاف من المستمعين من جميع الطّبقات ، فبعد أن يقيم صلاة الجماعة بهم يرقى المنبر فيفيض عليهم من علمه الفيّاض و من منهله العذب ، و قد ألّف بعض الحاضرين في مجالس محاضراته كتاباً فارسيّاً سمّاه يك ماه در اصفهان ، طبع سنة 1376 ه - « 1 » ، وفي كلّ ذلك كان موضع إعجاب من أهالي إصفهان وتقديرٍ لمقامه العلميّ . و قدّم كثير من الأعلام والأهالي في إصفهان مكتباتهم إليه ليجعلها ضمن مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، و قد ذكر في آخر الكتاب المذكور فهرسٌ منظّم بأسماء المتبرّعين المذكورين فبلغوا 76 شخصاً ، كما أنّهم قدّموا له أموالًا طائلةً لتكون رصيداً لمكتبة الإمام عليه السلام . ثمّ غادر إصفهان آخر شهر صفر ، وشيّعه علماء إصفهان والوعّاظ والمتديّنون وجمعٌ كثير يربو عددهم على ستّة آلاف إلى خارج البلد حتّى فرسخين منه متأسّفين على مغادرته بلدهم ، وودّعوه وداع الحبيب لحبيبه ، فوصل طهران ومنها رجع إلى النّجف الأشرف لتكميل موسوعته الغدير ، وكان في تكميلها جاهداً لإصدار أجزاء الكتاب الذي هو مفخرة للطائفة . ثمّ سافر إلى العواصم الهنديّة سنة 1380 ه - ، ونحن ننقل للقرّاء الكرام ملخّص هذه الرّحلة الميمونة ممّا ذكره نجله البارّ الاستاذ الفاضل الشَّيخ رضا الأميني في صحيفة المكتبة ، العدد الثاني المطبوع بطهران ، قال أدام اللّه تأييده : كنت أرى منذ مدّةٍ غير قريبة كثرة الخوض من سماحة آية اللّه المجاهد المصلح والدنا الأجلّ في الحديث عن الثروات العلميّة والآثار والمآثر الإسلاميّة المودعة في الدِّيار الهنديّة ، وكنت أشعر منه شوقاً أكيداً ، ورغبةً شديدةً في السّفر إلى تلكم الدِّيار والبلاد المعجبة من جلّ نواحيها ، غير أنّ اشتغاله بطبع كتابه الضّخم الفخم القيّم الغدير مرّةً في النّجف الأشرف ، واختلافه إلى إيران لمرّته الثانية ، أضف إليه دؤبه المتواصل بإتمام بقيّة ذلك العمل المشكور والأثر الخالد الباقي مع الأبد ، والامّة المسلمة في أمسّ حاجة إلى كتابٍ كهذا يجمع صفوفها
هامش
( 1 ) . بقلم فَرهَنگ نَخَعي ، كاتب خراساني