وشرف النسبة إلى الصحابة .
و قد تفرّد بهذا هو وزوجه فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها ، وابناهما الحسن والحسين عليهما السلام ، من بين جميع المسلمين المعاصرين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
و معنى هذا أنّ الإمام عليّاً هو القاسم المشترك بين المذهبين ، والقدر المتيقّن في شمول دليل المشروعيّة له وانطباقه عليه .
ومقتضى الاحتياط للدِّين يلزم بالتمسّك به والاهتداء بهديه ، و من بعده بمَن ينصّ هو عليه ، ويستمرّ الأمر بنصّ السابق على اللّاحق ، كما هو الشأن فيما جرى تأريخيّاً من تسلسل الإمامة في الأئمّة الاثني عشر صلوات اللّه عليهم .
2 . دراسة النصوص الشرعيّة الواردة في الإمامة والولاية ، و من أهمّها نصّ الغدير .
فالبحث في بيعة غدير خمٍّ ليس بحثاً طائفيّاً كما يظنّ البعض ، وليس إثارة لصراعٍ تأريخيّ كما يعتقد الآخرون . و إنّما الأمر - في واقعه - مشروعٌ إسلاميٌّ يهدف إلى تحديد وتعيين الطريق إلى السُّنة ، الذي يأمن سالكه من العثار ، ويبرئ السائر عليه ذمّته من عهدة التكليف الشرعي .
ونحن إذ نطرح هذا لا نهدف منه إلى غلق باب النقد العلميّ الموضوعي ، والدعوة إليه ، ولأيّ باحثٍ أن يقارن ، و لكن به شرط الالتزام بقواعد النقد العلميّ البنّاء والهادف إلى الخير .
من هذا المنطلق كانت هذه الدراسة العلميّة الشاملة لحادثة وحديث الغدير وشؤونهما ومتعلّقاتهما في الكتاب و السُّنة والأدب ، من قِبل المؤرّخ الثقة والمحدِّث الثبت العلّامة الشيخ الأميني - نوّر اللّه مرقده وطيّب ثراه .
وإنّي لا أستكثر هذا العمل الضخم من الإنتاج العلميّ أن يصدر من الشيخ الأمينيّ الذي عرفته عن قربٍ يوم كنت أتشرّف بلقياه في داره أو في ( مكتبة الإمام أمير المؤمنين العامّة ) في النجف الأشرف ، فرأيته الدؤوب على العمل ، والضنين على أن لا يضيع وقته سدىً ، فكان خدن الكتاب ، وقرينه القلم ، ومحور تفكيره هو إعداد وإنجاز موسوعته الثقافيّة هذه ، فقلَّ أن يرى إلّا في مكتبته الخاصّة في بيته قبل أن ينشئ مكتبته العامّة ، أو في مكتبةٍ أخرى من مكتبات النجف الأشرف الحافلة بالكتب المراجع أمثال مكتبة آل كاشف الغطاء ، ومكتبة الحسينيّة الشوشتريّة ، ومكتبة الشيخ السماوي ، و بعد أن أنشأ مكتبته العامّة التي أسماها ( مكتبة الإمام أمير المؤمنين العامّة )
امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 163
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٦٣