تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
والأبيات فتوجّع وقال : لو رأيتها قبل هذا لرددتها عليه ، وكان الفالي قد مات . ثمّ قال الحموي : والبيت الأخير من هذه الأبيات تضمينٌ قاله أعرابيّ فيما ذكره الزّبير بن به كار عن يوسف بن عيّاش ، قال : ابتاع حمزة بن عبد اللّه بن الزّبير جملًا من أعرابيّ بخمسين ديناراً ، ثمّ نقده بثمنه ، فجعل الأعرابي ينظر إلى الجمل ويقول :
« و قد يخرج الحاجات يا امّ مالكٍ
كرائم من ربٍّ بهنّ ضنين »
فقال له حمزة : خذ جملك والدنانير لك ، فانصرف بجمله والدّنانير . ذكر ذلك الحمويّ في ترجمة عليّ بن أحمد الفالي ، فراجعه . وكانت دور الكتب قديماً في المساجد والمشاهد ، فقد حوَت المساجد حلقات التدريس المختلفة ، وكان لابدّ للأساتذة والطلّاب من مكتبات في هذه المساجد يرجعون إليها ، ولذلك تنافس هواة العلم في تزويد هذه المساجد بالكتب ووقفها عليها . [ 17 ] و من ذلك خزانة كتب في مدرسة أبي حنيفة التي بناها شرف الملك أبو سعيد محمّد بن منصور العميد الخوارزمي مستوفي المملكة للسلطان ألب أرسلان السلجوقي . و قد فتحت سنة 459 ، وكانت خزانة هذه المدرسة تحوي كتباً كثيرة ، منها مؤلّفات الجاحظ . [ 18 ] و من دور الكتب في المساجد خزانة به مسجد الزيديّ ، وقفها الشريف الزيدي المتوفّى سنة 575 ه - ، في مسجده المعروف باسمه ، و قد وقف الزيديّ كتبه على المسلمين كافّة ، كما شاركه في ذلك آخرون وقفوا كتبهم في هذا المسجد . منهم أبو الخير الحبشي ، وأبو الخطّاب العليمي الدّمشقي ، و قد وقف ياقوت الحموي كتبه أيضاً في هذا المسجد . [ 19 ] وفي سنة 626 ه - ، جعل المستنصر في مسجد قمرية خزانةً للكتب و حمل إليها كتباً كثيرة . وكانت دور الكتب أيضاً في المدارس والجامعات ، ويظهر أنّ كلّ مدرسةٍ من المدارس الكبيرة تحوي مكتبةً تناسبها . [ 20 ] والمدرسة النّظاميّة كانت تشتمل على مكتبةٍ عامرةٍ بمختلف المؤلّفات ، و قد نقل إليها الخليفة الناصر المتوفّى سنة 589 ه - ، كتباً كثيرةً ، وممّن عنوا بالخزن فيها والإشراف عليها