تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
تاريخه : ص 248 . [ 15 ] و لم تَزل بعد ذلك خزائن الكتب موضع الرّعاية من رجال الحكومات المتعاقبة إلى أن فشا الطّاعون في بغداد على عهد الوالي داود باشا المتوفّى سنة 1267 ه - ، ورافقه طغيان دجلة وحريقٌ هائلٌ أودى كلّ ذلك بكثيرٍ من خزائن الكتب . ولمّا اشتدّت المجاعة في القرن الثالث عشر الهجريّ أخذ النّاس يبيعون الكتب القيّمة بأبخس الأثمان ، وأقبل جماعة من تجّار الفرنج وعملاؤهم على شرائها . [ 16 ] حكى ابن خلّكان في ترجمة الشريف المرتضى عليّ بن الحسين الموسويّ رحمه الله ، عن أبي زكريّا الخطيب التبريزيّ : أنّ أبا الحسن عليّ بن أحمد بن مسلك الفالي الأديب كانت له نسخة من كتاب الجمهرة لابن دريد في غاية الجودة ، فدعته الحاجة إلى بيعها ، فاشتراها الشريف المرتضى رحمه الله بستّين ديناراً وتصفّحها فوجد بها أبياتاً بخطّ بايعها أبي الحسن الفالي المذكور ، و هي :
أنست بها عشرين حولًا وبعتها * لقد طال وجدي بعدها وحنينى و ما كان ظنّي أنّني سأبيعها * ولو خلّدتني في السّجون ديونى و لكن لضعفٍ وافتقارٍ وصبيةٍ * صغارٍ عليهم تستهلّ شؤونى فقلت و لم أملك سوابق عبرةٍ * مقالة مكويّ الفؤاد حزينِ « و قد تخرج الحاجات يا امّ مالكٍ * كرائم من ربٍّ بهنّ ضنين »
فأرجع النّسخة إليه و ترك الدّنانير . راجع المنتظم لابن الجوزيّ : ج 8 ، ص 172 ، فإنّه ذكر الأبيات في ترجمة أبي الحسن الفالي المتوفّى سنة 448 ه - ، ولكنّه لم يذكر قصّة ردّ الكتاب ، و كذا راجع معجم الادباء لياقوت الحموي : ج 5 ، ص 83 ، من طبعة مصر سنة 1928 م الثانية ، فإنّه قال : . . . حدّث أبو زكريّا التبريزي قال : رأيت نسخةً من كتاب الجمهرة لابن دريد باعها أبو الحسن الفالي بخمسة دنانير من القاضي أبي بكر بن بديل التبريزي ، وحملها إلى تبريز فنسخت أنا منها نسخةً فوجدت في بعض المجلّدات رقعةً بخطّ الفالي فيها ( ثمّ أورد الأبيات المذكورة ) ، فأريت القاضي أبا بكر الرّقعة