[ 26 ] ذكر الاستاذ كوركيس عوّاد « خزائن كتب الوزراء في العصر العبّاسي » ونشره في مجلّة الاعتدال النجفيّة بعددها الثاني من السنة السادسة ، ص 124 ، وعدَّ منها خزائن محمّد بن عبد الملك الزيّات بسامراء ، وخزانة الفتح بن خاقان ، وخزانة الوزير عون الدِّين أبي المظفّر يحيى بن محمّد بن هبيرة ، وخزانة مؤيّد الدِّين أبي طالب محمّد بن أحمد ابن العلقمي .
وله أيضاً بحثٌ خاصٌّ في تقدّم المكتبات في العراق نشرته مجلّة العرفان الصيداويّة بعددها ( 5 - 6 ) من المجلّد ( 42 ) في سنة 1374 ه - ( ص 577 ) ، وفي مجموعتنا الخامسة الموسومة بالرّوضة الزاهرة ( ص 110 ) المخطوطة ، بحثٌ خاصٌّ تحت عنوان عشّاق الكتب .
و قد أسّست مكتبات كثيرة في البلاد العربيّة ، منها في بغداد والبصرة والكاظميّة وكربلاء وسامراء والموصل والنّجف الأشرف وغيرها من البلاد العراقيّة ، منها عامّة ومنها خاصّة .
[ بعض مكتبات النجف ]
1 . و من المكتبات العامّة المكتبة الغرويّة الضخمة التي اسّست في الصحن الشريف العلويّ منذ القرون الاولى للهجرة ، وكان فيها آلافٌ من الكتب المخطوطة الأثريّة التي يرجع تاريخها إلى عهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
يقول النسّابة الشهير جمال الدِّين أحمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن مهنّا بن عتبة الأصغر الداودي الحسني المتوفّى سنة 828 ه - في كتابه عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : ص 5 ، طبع النّجف الأشرف ، سنة 1358 ه - ، نقلًا عن أبي عليّ محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن جعفر الأعرج بن عبد اللّه بن جعفر - قتيل الحرّة - ابن أبي القاسم محمّد بن عليّ بن أبي طالب النسّابة - صاحب المبسوط في علم النَسَب - أنّه زعم أنّه رأى بالمشهد الشريف الغرويّ مصحفاً في ثلاث مجلّدات بخطّ أمير المؤمنين عليه السلام ، إحترق حين احترق المشهد سنة 755 ه - ، يقال : إنّه كان في آخره « وكتب عليّ بن أبو طالب » .
وكان يقصد هذه المكتبة روّاد العلم من سائر البلدان العربيّة وغيرها للنسخ منها وللاطّلاع عليها والاستفادة منها ، و قد رأيت جملةً من الكتب استنسخت من كتبها ، و قد زارها المغفور له