أبواب تنحدر من فوق ، والدفاتر منضّدة على الرفوف لكلّ نوعٍ بيوتٌ وفهرستاتٌ فيها أسامي الكتب ، ولا يدخلها إلّا كلّ وجيه .
[ 6 ] و هذا الصاحب بن عبّاد - وزير مؤيّد الدولة وأخيه فخر الدولة - يكتب إليه الملك نوح بن منصور الساماني يعرض عليه الوزارة في مملكته فيجيبه معتذراً ، وكان من جملة أعذاره استلزام نقل كتبه لأربعمائة جَمَل .
[ 7 ] وكان القاضي أبو مطرف المغيرة بن مطرف المتوفّى سنة 302 ه - ، قاضي الجماعة بقرطبة ، و قد جمع من الكتب في أنواع العلم ما لم يجمعه أحدٌ من أهل عصره بالأندلس ، وكان له ستّة ورّاقين ينسخون له دائماً ، وكان متى علم بكتابٍ حسن عند أحدٍ من النّاس طلبه ليشتريه منه مبالغاً في ثمنه ، وكان لا يعير كتاباً من اصوله البتّة ، و إذا سأله أحدٌ ذلك وألحف عليه أعطاه للنّاسخ فنسخه وقابله و دفعه إلى المستعير .
ويحكى أنّ أهل قرطبة اجتمع لبيع كتبه عاماً كاملًا في مسجده ، واجتمع من ثمنها أربعون ألف دينار ، كما يحدّثنا ابن بشكوال في كتاب الصّلة في تاريخ علماء الأندلس طبع مجريط سنة 1882 م ( ج 1 / ص 304 - 305 ) .
[ 8 ] وكان في مكتبة العزيز الفاطمي المتوفّى سنة 386 ه - - كما يقول المقريزيّ مليون وأربعمائة ألف مجلّد ، ويروي أنّه كان بها 120 نسخة من تاريخ الطبري .
[ 9 ] ويروي ياقوت الحموي في معجم البلدان بمادّة « مرو الرّوذ » أنّ مدينة مرو كان فيها 12 مكتبة بإحداها نحو 12 ألف مجلّد ، وكان ياقوت يستعير منها به غير رهن .
[ 10 ] و قد عمل القاضي أبو حيّان المتوفّى سنة 343 ه - في مدينة نيسابور داراً للعلم وخزانة كتب ومساكن للغرباء الذين يطلبون العلم وأجرى لهم الأرزاق ، و لم تكن الكتب تعار خارج الخزانة .
[ 11 ] و قد أنشأ أبو عليّ بن سوار الكاتب - أحد رجال حاشية عضد الدولة المتوفّى سنة 372 ه - - دار كتب في مدينة دار هرمز على شاطئ بحر فارس ، كما بنى داراً اخرى بالبصرة ، وجعل فيهما إجراءً على من قصدهما ولزم القراءة والنّسخ فيهما .
[ 12 ] و قد اتّخذ الشريف الرضيّ رحمه الله المتوفّى سنة 406 ه - نقيب العلويّين والشاعر المشهور -
امين شريعت : ويژه نامه همايش رونمايي از كتاب المقاصد العلية في المطالب السنية ( فارسى ) — صفحة 129
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٢٩