هذا العيد ابتدعه معزّ الدولة علي بن بويه سنة 352 « 1 » .
وهي شبهة يرددها أيضا المقريزي حيث ينفي مشروعية عيد الغدير انطلاقا من عدم الاحتفال به لدى السلف « 2 » .
وهي شبهة لا تصمد أمام الوثائق التاريخية التي تؤكد تعظيم المسلمين له قبل أن يولد معزّ الدولة البويهي وأجداده ، فهذا المسعودي يذكر ذلك في كتابه « 3 » كما ذكره الكليني ( المتوفى سنة 329 ه ) ، وسجّل الفياض بن محمد بن عمر الطوسي مشاهدته للإمام الرضا يحتفل بعيد الغدير والامام كما هو معروف استشهد سنة 203 ه .
إضافة إلى تعاليم الإمام الصادق المتوفى سنة 148 ه لأصحابه واخباره لهم بما جرت عليه سنن الأنبياء من اتخاذ يوم تعيين الوصي عيدا .
ولولا ذلك ما بنى المسلمون في تلك البقعة مسجدا للصلاة بين الغدير والعين كما ذكر ذلك البكري « 4 » ، ولا حدد موقعه الحموي « 5 » ولا ورد له ذكر في الموسوعة الفقهية الموسومة ب « الجواهر » « 6 » .
ومن هنا وانطلاقا من أهميّة الذكرى ورد استحباب الصلاة في مسجد الغدير في كثير من الكتب الفقهية « 7 » .
هامش
( 1 ) فنون الآدب : 1 / 177 .
( 2 ) خطط المقريزي : 2 / 222 .
( 3 ) يراجع التنبيه والاشراف : ص 221 .
( 4 ) معجم البكري : 2 / 368 .
( 5 ) معجم البلدان : 2 / 389 .
( 6 ) الجواهر : 20 / 75 .
( 7 ) الينابيع الفقهية / الحج : 220 ، 353 ، 558 ، 610 .