تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
عيد الفطر ، عيد الأضحى ، وعيد الغدير ، وقد ظلّ الأخير عيدا يبتهج فيه المسلمون على امتدادات تاريخية وجغرافية محدودة بسبب القهر السياسي ، وما ينطوي عليه عيد الغدير من ايحاءات حول أحقية أهل البيت عليهم السّلام بالخلافة الإسلامية . ولذا فإن محنة الغدير التاريخية تأتي من ارتباط الحادثة والحديث بمسألة غاية في الحساسية والأهمية ألا وهي مسألة الإمامة والقيادة والخلافة ؛ فهي إذن مسألة جوهرية وحساسة ومصيرية ولذا انطلقت حملة شعواء في التعتيم على الغدير ومعطياته الاسلامية والانسانية . كما أنه لم تسنح فرصة للاحتفال بالذكرى ذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انتقل بعد الحادثة إلى الرفيق الأعلى ثم تمخضت الاحداث لتسفر عن « السقيفة » بكل ما تحمله من زخم تاريخي وما تتضمنه من تأسيس لمرحلة جديدة تصل إلى مستويات الانقلاب . فإذا كان الغدير يؤسس لفكرة التعيين الإلهي للإمامة باعتبارها امتدادا للنبوّة فان السقيفة قد جاءت لتناقض الغدير في معطياتها الجديدة من خلال التأسيس لفكرة الاجتهاد البشري مقابل النص الإلهي وما يسفر عن ذلك من انعطاف وانحراف في مسار التاريخ الاسلامي . إذن لم تكن هناك فرصة لتجذير حالة الاحتفال بعيد الغدير حتى يمكن القول إن عيد الغدير ولد شهيدا ! فقد جاء عيد الغدير في 18 ذي الحجة سنة 10 ه وجاءت السقيفة في 28 صفر من سنة 11 ه وقد اعقب ذلك كما ذكرنا حوادث جاءت كلها نتائج