« ان النعمة لك والحمد . . » .
فالاحتفال بهذا العيد الكبير هو شكر للّه ، وتقديس لما جاء به رسول اللّه ووفاء ومودّة لآل رسول اللّه . . وأخيرا فهو جزء لا يتجزأ من ثقافة الاسلام وتعاليمه الخالدة ؛ فلا غرو أن يسمّيه العلّامة الأميني العيد الأكبر « 1 » .
ولقد جاءت بحوث العلامة الأميني التي تناولت عيد الغدير في الاسلام تحقيقا وتوثيقا جامعة مانعة مزدانة بإسلوبه العلمي الرفيع .
وقد انطلق العلّامة الأميني في بحوثه حول عيد الغدير من ثلاثة محاور إذ أورد أولا حديث التهنئة ، ثم استعرض عملية تتويج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي بعمامة « السحاب » وعرّج على موضوع استحباب الصيام في يوم الغدير .
ويمكن من خلال قراءة نصوص الروايات في يوم غدير خم أن الجماهير المؤمنة التي زاد عددها على مئة ألف حاج ، قد هتفت :
- نعم . . نعم . . سمعنا وأطعنا .
وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد علّمهم كيف يهنئون عليا فقال : « معاشر الناس قولوا : « أعطيناك على ذلك عهدا عن أنفسنا ، وميثاقا بألسنتنا ، وصفقة بأيدينا ، نؤدّيه إلى أولادنا وأهالينا ، لا نبغي بذلك بدلا ، وأنت شهيد علينا ، وكفى باللّه شهيدا .
قولوا ما قلت لكم ، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، وقولوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
« 2 » ، فإن اللّه يعلم كل
هامش
( 1 ) الغدير : 2 / 48 .
( 2 ) الأعراف : 43 .