تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
اتّقاء سراية الفساد منه إلى غيره ، بخلاف الجثمان الدنف « 1 » بعضه ؛ بحيث لا يخشى بداره إلى غيره ، أو المضنى كلّه ويؤمّل فيه الصحّة ، فإنّه يعالج حتى يبرأ . وإنّ اللّه سبحانه هدّد قريشا بمثل صاعقة عاد وثمود إن مردوا عن الدين جميعا ، وقال :
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
« 2 » ، وإذ كان مناط الحكم إعراض الجميع لم تأتهم الصاعقة بحصول المؤمنين فيهم ، ولو كانوا استمرّوا على الضلال جميعا لأتاهم ما هدّدوا به ، ولو كان وجود الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مانعا عن جميع أقسام العذاب بالجملة لما صحّ ذلك التهديد ، ولما أصيب النفر الذين ذكرناهم بدعوته ، ولما قتل أحد في مغازيه بعضبه الرهيف ، فإنّ كلّ هذه أقسام العذاب أعاذنا اللّه منها .

الوجه الخامس :

أنّه لو صحّ ذلك لكان آية كآية أصحاب الفيل ، ومثلها تتوفّر الدواعي لنقله ، ولما وجدنا المصنّفين في العلم من أرباب المسانيد والصحاح والفضائل والتفسير والسير ونحوها قد أهملوه رأسا ، فلا يروى إلّا بهذا الإسناد المنكر ، فعلم أنّه كذب باطل .

الجواب :

إنّ قياس هذه التي هي حادثة فرديّة لا تحدث في المجتمع فراغا
هامش
( 1 ) الدّنف : المريض . ( 2 ) فصّلت : 13 .