تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فاستوجب الدعوة منه ما * بيّن للناظر والسامع أن سلّط اللّه بها كلبه * يمشي الهوينا مشية الخادع حتى أتاه وسط أصحابه * وقد علتهم سنة الهاجع فالتقم الرأس بيافوخه * والنحر منه فغرة الجائع
قلت : لا يوجد في ديوان حسّان من هذه الأبيات إلّا البيت الأوّل ، وفيه بعده قوله :
إذ تركوه وهو يدعوهم * بالنسب الأقصى وبالجامع والليث يعلوه بأنيابه * منعفرا وسط دم ناقع لا يرفع الرحمن مصروعهم * ولا يوهّن قوّة الصارع
وأخرج أبو نعيم « 1 » عن طاووس قال : لمّا تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
قال عتبة بن أبي لهب : كفرت بربّ النجم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سلّط اللّه عليك كلبا من كلابه » . . . الحديث . وأخرج أبو نعيم عن أبي الضحى قال : قال ابن أبي لهب : هو يكفر بالذي قال
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . الحديث . وبهذه كلّها تعلم أنّ العذاب المنفيّ في الآيتين بسبب وجوده المقدّس يراد به النفي في الجملة لا بالجملة ، وهو الذي تقتضيه الحكمة ، ويستدعيه الصالح العام ، فإنّ في الضرورة ملزما لقطع العضو الفاسد ،
هامش
( 1 ) دلائل النبوّة : ص 588 ح 383 .