تجرّؤوا على قدس صاحب الرسالة كجمرة ابنة الحارث ، وبعض آخر مرّ حديثه في جواب الوجه الرابع . وروى مسلم في صحيحه « 1 » عن سلمة بن الأكوع : أنّ رجلا أكل عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشماله ، فقال : « كل بيمينك » .
قال : لا أستطيع . قال : « لا استطعت » . قال : فما رفعها إلى فيه بعد .
وفي صحيح البخاري « 2 » : إنّ النبيّ دخل على أعرابي يعوده ، قال :
وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا دخل على مريض يعوده قال : « لا بأس طهور » .
قال : قلت : طهور ، كلّا بل هي حمّى تفور - أو تثور - على شيخ كبير تزيره القبور .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فنعم إذا » . فما أمسى من الغد إلّا ميّتا .
وفي أعلام النبوّة للماوردي « 3 » قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن ينقّي الرجل شعره في الصلاة ، فرأى رجلا ينقّي شعره في الصلاة ، فقال :
« قبّح اللّه شعرك » فصلع مكانه .
الوجه السابع : [ ان الحارث بن النعمان غير معروف في الصحابة ]
أنّ الحارث بن النعمان غير معروف في الصحابة ، ولم يذكره ابن عبد البرّ في الاستيعاب ، وابن مندة وأبو نعيم الأصبهاني وأبو
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 4 / 259 ح 107 كتاب الأشربة .
( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 1324 ح 3420 .
( 3 ) أعلام النبوّة : ص 134 .