تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
طارق بن شهاب ، وقال عليه السلام : « الإمام يا طارق ! بشرٌ مَلَكيٌّ وجسدٌ سماويٌّ وأمرٌ الهيٌ وروحٌ قدسىٌّ ومقامٌ عليٌّ ونورٌ جليٌّ وسرٌّ خفيٌّ ! فهو مَلَكيُّ الذات ، الهيُّ الصفات ، زايد الحسنات ، عالمٌ بالمغيَّبات ! خَصّاً من ربّ العالمين ونَصّاً من الصادق الأمين . . . » الحديث . « 1 »
هو روح العلوم أجْهِلَ كنْهه
منه والروح علِّمَ العلمَ منه
ذلك الذكر عنه إن تسألنه
فتأمّلْ ب - ( عمَّ ) تنبِئكَ عَنْه
« نَبَأكل فِرقَة أعْياها »
تَجِد الأرضَ والسما في التَّحَيُّر
والبرايا عن دَرك معناه تَقصرْ
فهي غرقى بكنهه في التفكّرْ
وبمعنى « أحبّ خلقك » فانظرْ
« تَجِد الشَمسَ قد أزاحَت دجاها [

قصور الأفهام عن معرفة الإمام

] ولك في المقام غنىً وكفاية فيما رواه الشيخ الأجلُّ الثقة الكلينيّ طيّب اللّه رَمسه بإسناده عن الرضا عليه السلام والحديث طويلٌ نحن نقتصر بذكر محلّ الحاجة . قال عليه السلام : « هل يعرفون قدر الإمامة ومحلّها من الامّة فيجوز فيها اختيارهم ؟ ! إنّ الإمامة أجلّ قدراً وأعظم شأناً وأعلا مكاناً وأمنع جانباً وأبعَد غوراً من أن يبلغها الناس بعقولهم ! أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماماً باختيارهم . إنّ الإمامة خصّ اللّه عزّوجلّ بها إبراهيم الخليل عليه السلام بعد النبوّة والخلّةِ مرتبةً ثالثةً ، وفضيلةٌ شرّفه بها وأشاد بها ذِكره ، فقال : إنّي جاعِلك لِلنّاسِ إماماً . . . ( إلى أن قال عليه السّلام ) : فَمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام أو يمكنه اختياره ؟ ! هيهات ! هيهات ! ضلّت العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وخسئت العيون ، وتصاغرت العلماء ، وتحيّرت الحكماء ، وتقاصرت العلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت الألباء ، وكَلَّت الشعراء ، وعجزت الأدباء ، وعييَت البلغاء عن وصف شأنٍ من شأنه أو فضيلةٍ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 25 / 169 ح 38 ( عن كتاب مشارق الأنوار للحافظ البرسي عن طريق طارق بن شهاب ) .