وبيمنِهِ رزِقَ الْوَرى ، وبه قامت السماوات العلى والأرضون السفلى !
روى الكراجكيُّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً ، ما استقرّ الكرسي والعرش ولا دارَ الفلك ولا قامت السماوات والأرض إلّا بأن « 1 » كتب اللّه عليها :
« لا إله إلّا اللّه ، محمّدٌ رسول اللّه ، عليٌّ أمير المؤمنين » ! « 2 »
وفي هذا المعنى أخبار اخَر يتجاوز عن حدّ التواتر بحيث لا يتوقّف فيها إلّا المعتوه !
كلّ جودٍ لدى الوجودات مِنه
ولِكنهِ النَّدى أياديه كنه
سل دهورا حياتها مِنْ لَدنْه
واسأل الأعصر القديمة عنه
« كيف كانت يَداه روح غَذاها » « 3 »
!
به تنبت الأرض أشجارها وتخرِج أثمارها ، وتنزل السماء قطرها ورزقها ، وتستقرّ جبالها على مراسيها . إرادة الربّ في مقادير أموره تهبط إليه وتصدر من حضرته ، وهو روح العالم وسبب إيجاده وبقائه ، ولولاه لخرجت العوالم كما أنّ الجسد يبلى ويفنى بمفارقة النفس الناطقةِ عنه ؛ ولذا لا تخلو الأرض من وجودِه ساعةً ، ولا تبقى بدونه ! وهذا توضيح ما رواه الشيخ الأجلّ الكلينيُّ وسائر مشايخ أصحاب الحديث بأسانيدهم عن السّجاد عليه السلام : « لولا ما في الأرض منّا لَساخَت بأهلها » ! « 4 »
وعن الصادق البارّ الأمين عليه السلام : « لو بقيت الأرض بغير إمامٍ ساعةً لَساخَت » ! « 5 »
وعن الرضا عليه السلام : « لو خَلَت الأرض طَرفةَ عَينٍ من حجَّةٍ لَساخَت بأهلها » ! « 6 »
وأمثالها من أخبار الأئمة المعصومين عليهم السلام الواردة في هذا المعنى وهي تبلغ إلى
هامش
( 1 ) . وفي نقل ابن شاذان : إلّا بعد أن كتب اللّه . . . .
( 2 ) . رواه ابن شاذان القمي في مائة منقبة : 49 ، وابن طاووس في التحصين : 567 وكذا في اليقين : 239 ، ورواه المجلسيُّ في بحار الأنوار : 37 / 338 عن كنز الفوائد للكراجكي .
( 3 ) . للشيخ كاظم الأزري ، الأزرية : 78 .
( 4 ) . الكافي ج 1 ( كتاب الحجّة ، ح 12 وص 198 ح 3 ، ضرورة وجود الحجّة ) ص 177 إلى 179 . لساخت يعنى :
انخسف بأهلها وذهبت بهم .
( 5 ) . الكافي : 1 / 179 ح 10 ، علل الشرائع : 1 / 196 ح 5 ، كمال الدين : ص 201 . ح 1 باب 21 : العلة التي من أجلها يحتاج إلى الإمام عليه السلام .
( 6 ) . عيون أخبار الرضا : 2 / 247 ، العلل : 1 / 199 ح 21 ، مسند الإمام الرضا للعطاردي : 1 / 88 ح 3 وص 89 ح 10 .