نيّفٍ وعشرين حديثاً . « 1 »
فوجود الأئمة ( عليهم السلام ) نعمةٌ تامّةٌ كاملةٌ ، أشير إليها في قوله تعالى :
« وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً »
« 2 » ،
وقوله تعالى :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »
« 3 » ، وقوله تعالى :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً »
« 4 » ، وقوله تعالى :
« يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها »
« 5 » وغير ذلك من الآيات الشريفة .
وهم عليهم السّلام وسايط الفيوضات النازلة ، وأولياء النعم الواصلة ، شاهدها وغائبها ، ظاهرها وباطنها ، جزئها وكلّها ! كما ورد في فقرات زيارة الجامعة المعروفة : « قادَة الأمَمَ وأولياء النِعَم » . « 6 »
وَما نعمَةٌ إلّاو همْ أَولِياؤها
فَهمْ نِعْمَةٌ منها أتَتْ كلُّ نِعْمَةٍ
فحقيقة المظهر الفعليّ لجامع الأسماء في المرتبة الأولى - أعني صاحبي النبوّة المطلقة والولاية المطلقة - لا يمكننا الوقوف عليها ، وقد كلّت الأفكار وضلّت العقول دون معرفتها ، وحارت الألباب وتاهت الحلوم لدى صفاته ، فهو كما أثناه أمير المؤمنين عليه السلام على
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : ص 196 . الغيبة للنعماني : 138 . الغيبة للطوسي : 220 . مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 211 . الصراط المستقيم : 2 / 114 . بصائر الدرجات : 487 . تفسير نور الثقلين : 4 / 369 إلى 370 ح 114 إلى 120 . قد تواترت الروايات بأنّه « لولا الحجّة لساخت الأرض بأهلها » تجدها في كثير من الكتب والمصادر الروائية .
( 2 ) . سورة لقمان : 20 .
( 3 ) . سورة التكاثر : 8 .
( 4 ) . سورة إبراهيم عليه السلام : 28 . الكافي : 1 / 217 . ح 1 وح 4 وكذا : 8 / 102 ح 77 ، مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 404 . بحار الأنوار : 24 / 51 .
( 5 ) . سورة النحل : 83 . الكافي : 1 / 427 ح 77 . المناقب : 2 / 210 و 3 / 54 . بحار الأنوار : 24 / 51 ح 3 عن تفسير القمي ص 363 . وفي بحار الأنوار : 37 / 166 ح 42 عن جامع الأخبار قال الصادق عليه السلام : يعرفون يوم الغدير وينكرونها يوم السقيفة .
( 6 ) . الزيارة الجامعة : تهذيب الأحكام : 6 / 96 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 610 ، وراجع ما ذكره الشيخ عباس القمي في المفاتيح : ص 998 فصل في الزيارة الجامعة الكبيرة سندها وفضيلتها ، وكلام المجلسيّ الأوّل في شرحه على الفقيه روضة المتقين : 5 / 451 .