يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً »
« 1 » - هي الموتى فيالحقيقة .
هذا إذا كان قوله تعالى : ( أموات . . . إلى آخر الآية ) وصفَ الأصنام ، وإن كان إعلاماً عن وصف الكفّار كما قال بعض علماء التفسير ، فالإطلاق أيضاً على الحقيقة كما حقّق .
وكذلك الأمر فيما أضيف من الحياة والموت إلى « الأرض » وأطلق الحيّ والميّت عليها في قوله تعالى :
« فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها » *
في سورة البقرة ( 164 ) والنحل ( 65 ) والجاثية ( 5 ) .
وقوله تعالى :
« فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها »
« 2 » .
وقوله تعالى :
« وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً »
« 3 » .
وقوله تعالى :
« وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها »
« 4 » .
وقوله تعالى :
« أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً * أَحْياءً وَأَمْواتاً »
« 5 » .
وقوله تعالى :
« فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها »
« 6 » .
وقوله تعالى :
« اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها »
« 7 » .
وقوله تعالى :
« لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً »
« 8 » .
كلّ ما في هذه الآيات الشريفة محمولٌ على الحقيقة ؛ وذلك أنّ الأرض من آثارها الوجوديّة نبات الزرع ولونها خضرةٌ معمورةٌ مثمرة النبات غير خربةٍ مقطوعة الآثار ، فأيّ أرضٍ تترتّب عليها آثارها الوجوديّة فهي حيَّةٌ على الحقيقة ، وما بإزائها فهي ميّتةٌ كذلك .
ومن هنا قد يعبَّر عن حياتها بذكر الآثار ، كما في قوله تعالى :
« وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
هامش
( 1 ) . الفرقان : 3 .
( 2 ) . عنكبوت : 63 .
( 3 ) . ق : 11 .
( 4 ) . يس : 33 .
( 5 ) . المرسلات : 25 - 26 .
( 6 ) . الروم : 50 .
( 7 ) . الحديد : 17 .
( 8 ) . الفرقان : 49 .