تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
3 . في كتاب التجارة من « التهذيب » : بإسناده عن معاوية بن عمّار قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : يجيئني الرجل يطلب منّي بيع الحرير وليس عندي منه شيءٌ ، فيقاولني عليه وأقاوله في الرِبح والأجَل حتّى نجتمع على شيءٍ ، ثمّ أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه . فقال : أرأيت أن وَجَدَ بيعاً هو أحبّ إليه ممّا عندك أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ، أوْ وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه ؟ قلت : نعم . قال : فلا بأس ! » « 1 » . 4 . وفى أصول الكافي ( ص 30 ) : بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كلّ شيءٍ حتّى - وَاللّه - ما ترك اللّه شيئاً يحتاج إليه العباد حتّى لا يستطيع عبدٌ يقول : لو كان أنزل في القرآن إلّا وقد أنزله اللّه فيه . « 2 » 5 . وفى أصول الكافي : بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان عليٌّ عليه السلام كثيراً ما يقول : . . . » « 3 » . . . . . . « 4 » وإنما تَنَزَّل المَلائِكَة والروح في ليلة القدر بالحكم الذي يحكم به بين العباد !
هامش
( 1 ) . التهذيب : 7 / 50 ح 219 ، وعنه في وسائل الشيعة : 12 / 377 ح 7 . الكافي : 5 / 200 ح 5 وعنه في بحار الأنوار 100 ص 137 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 59 ح 1 ، بحار الأنوار : 103 / 138 ، وروي كثيراً مثله باختلاف يسير بأسانيد كثيرة . ( 3 ) . كذا في الأصل ، العبارة ناقصة والرواية لم تذكر لا في الأصل ولا في مخطوطة النجف الأشرف . ( 4 ) . هذه رواية أخرى وهي مروية عن مولانا أبي جعفر عليه السلام ، والرواية مبتورة هنا من أولها ، ونذكر هنا ما حذف منها : قال : وقال رجلٌ لأبي جعفر عليه السلام : يا بن رسول اللّه لا تغضب عليّ ! قال : لماذا ؟ قال : لما أريد أن أسألك عنه . قال : قل ! قال : ولا تغضب ؟ قال : ولا أغضب . قال : أرأيت قولك في ليلة القدرو تنزل الملائكة والروح فيها إلى الأوصياء ، يأتونهم بأمر لم يكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد علمه ؟ أو يأتونهم بأمر كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يعلمه ؟ وقد علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مات وليس من علمه شئ إلا وعلي عليه السلام له واع ، قال أبو جعفر عليه السلام : مالي ولك أيها الرجل ومن أدخلك عليّ ؟ قال : أدخلني عليك القضاء لطلب الدين ! قال : فافهم ما أقول لك . إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لما أسري به لم يهبط حتى أعلمه اللّه جلّ ذكره علم ما قد كان وما سيكون ، وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر ، وكذلك كان علي بن أبي طالب عليه السلام قد علم جمل العلم ويأتي تفسيره في ليالي القدر ، كما كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، قال السائل : أوما كان في الجمل تفسير ؟ قال : بلى ولكنه إنما يأتي بالامر من اللّه تعالى في ليالي القدر إلى النبي وإلى الأوصياء : افعل كذا وكذا ، لأمر قد كانوا علموه ، أمروا كيف يعملون فيه ؟ قلت : فسر لي هذا ! قال : لم يمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلا حافظاً لجملة وتفسيره ، قلت : فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو ؟ قال : الأمر واليسر فيما كان قد علم ، قال السائل : فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا ؟ قال : هذا مما أمروا بكتمانه ، ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلا اللّه عز وجل . قال السائل : فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء ؟ قال : لا وكيف يعلم وصي غير علم ما أوصي إليه ! قال السائل : فهل يسعنا أن نقول : إنّ أحداً من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر ؟ قال : لا لم يمت نبيٌّ إلا وعلمه في جوف وصيه وإنما تنزل الملائكة والروح . .
المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 376 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / طباطبائي يزدى