[ الآية الثالثة ]
ومن الآيات قوله تعالى :
« الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً . . . »
الآية . « 1 »
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : « يعني بالذكر ولاية أمير المؤمنين عليه السلام . قال عليه السلام : كانوا لا يستطيعون إذا ذكِرَ عليٌّ عليه السلام عندهم أن يسمعوا ذكره لشدّة بغضٍ [ بغضهم ] له وعداوةٍ منهم له ولأهل بيته ! » « 2 » .
وفي العيون والتوحيد : عن الهروي قال : « سأل المأمون الرّضا عليه السلام عن قول اللّه عزّوجلّ
« الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً »
، فقال عليه السلام : إنّ غطاء العين لا يمنع من الذكر ، والذكر لا يرى بالعيون ، ولكنّ اللّه شبّه الكافرين بولاية عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام بالعميان لأنّهم كانوا يستثقلون قول النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) فيه ، وكانوا لا يستطيعون سمعاً ! . . . » الحديث . « 3 »
[ الآية الرابعة ]
ومن الآيات قوله تعالى :
« إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ . . . »
الآية . « 4 »
في الصافي : في تفسير هذه الآية قيل : هذه الاستطاعة بناءً على ما تقتضيه الحكمة والإرادة لا على ما يقتضيه القدرة . انتهى . « 5 »
وفى المجمع : قيل فيه أقوال : أحدها : أن يكون معناه هل يفعل ربّك ذلك بمسألتك إيّاه لتكون عَلَماً على صدقك ! ولا يجوز أن يكونوا شكّوا في قدرة اللّه تعالى على ذلك لأنّهم كانوا عارفين مؤمنين ، وكأنّهم سألوه ذلك ليعرفوا صدقه وصحّة أمره من حيث لا يعرض
هامش
( 1 ) . سورة الكهف : 101 .
( 2 ) . تفسير القمي : ص 407 و 408 وعنه في بحار الأنوار : 24 / 377 ح 104 .
( 3 ) . عيون أخبار الرضا : 2 / 123 ، التوحيد : 353 ، وذكره الطبرسي في الاحتجاج : 2 / 196 .
( 4 ) . سورة المائدة : 112 .
( 5 ) . تفسير الصافي : 2 / 97 . وانظر الأقوال في تفسير هذه الآية : بحار الأنوار : 14 / 260 .