تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( ص 145 ) في حديثٍ طويلٍ عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « فلمّا قبِضَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان عليٌّ أولى الناس بالنّاس لكثرة ما بلّغ فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإقامته للنّاس وأخذه بيده ؛ فلمّا مضى عليٌّ عليه السلام لم يكن يستطيع عليٌّ - ولم يكن لِيَفعَلَ - أن يدخلَ محمّد بن عليٍّ ولا العبّاسَ بن عليٍّ ولا واحداً مِنْ ولدِهِ إذا لقال الحسن والحسين : إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل فينا كما أنزل فيك ! فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك ، وبلّغ فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما بلّغ فيك ، وأذهب عنّا الرجس كما أذهبه عنك ! فلمّا مضى عليٌّ عليه السلام كان الحسن عليه السلام أولى بها لِكِبَره ، فلمّا توفّي لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك واللّه عزّوجلّ يقول :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » *
! فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين : أمر اللّه بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك ! وبلّغ فيَّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما بلّغ فيك وفي أبيك ، وأذهب اللّه عنّي الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك ! فلمّا صارت إلى الحسين عليه السلام لم يكن أحدٌ من أهل بيته يستطيع أن يدّعي عليه كما كان هو يدّعي على أخيه وعلى أبيه ، لو أراد أن يَصرفا الأمر عنه ولم يكونا لِيَفعلا . . . » الحديث . « 1 » 9 . وفى كتاب الوصايا من فروع الكافي ( صحيفة 251 ) : بإسناده عن خالد بن بكير الطويل قال : « دعاني أبي حين حضرته الوفاة ، فقال : يا بنّي ! اقبِضْ مالَ إخوتك الصّغار فاعمل به وخذْ بنصف الرّبح وأعطِهِم النصفَ وليس عليك ضمان ! فقدّمتني امّ وَلد لأبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى فقالت له : إنّ هذا يأكل أموال ولدي ! قال : فقصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال ابن أبي ليلى : إن كان أبوك أمرك بالباطل لَمْ أجزْه ! ثمّ أشهَدَ عليَّ ابن أبي ليلى إن أنا حرّكته فأنا له ضامنٌ ! فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام بَعد فقصصت عليه قصّتي ، ثمّ قلت له : ما ترى ؟ فقال : أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه ! وأمّا فيما بينك وبين اللّه عزّوجلّ فليس
هامش
( 1 ) . الكافي الأصول : 1 / 286 ح 1 .
المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 378 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / طباطبائي يزدى