فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً »
« 1 » ، قال : من استخرجها من الكفر إلى الإيمان » . « 2 »
ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفرٍ عليه السلام في قوله تعالى :
« وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً »
، قال : « لم يتسلّمها أو أنجاها « 3 » من غرقٍ أو حرقٍ أو أعظم من ذلك كلّه يخرجها من ضلالةٍ إلى هدى » . « 4 »
وعن فضيل بن يَسار قال : « قلت لأبي جعفرٍ عليه السلام : قول اللّه عزّوجلّ في كتابه
« وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً »
؟ قال : من حرقٍ أو غرقٍ .
قلت : فمن أخرجها من ضلالٍ إلى هدى ؟
فقال عليه السلام : ذاك تأويلها الأعظم » « 5 » .
وعن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قلت له : قول اللّه عزّوجلّ
« مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً »
؟ فقال عليه السلام : من أخرجها من ضلالٍ إلى هدى فكأنّما أحياها ! ومن أخرجها من هدى إلى ضلالٍ فقد قتلها » . « 6 »
وعن حمران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أسالك ؟
أصلحك اللّه ! فقال عليه السلام : نعم .
قلت : كنت على حالٍ وأنا اليوم على حالٍ أخرى ، كنت أدخل الأرض فأدعو الرجل والاثنين والمرأة ، فينقذ اللّه من يشاء ، وأنا اليومَ لا أدعو أحداً ؟
فقال عليه السلام : وما عليك أن تخلّيَ بين الناس وبين ربّهم ! فمن أراد اللّه أن يخرجه من
هامش
( 1 ) . المائدة : 32 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل : 12 / 240 ح 5 ، تفسير العياشي : 1 / 213 ح 88 وعنه في بحار الأنوار 2 / 21 ح 61 ، البرهان :
1 / 464 ؛ وقد ورد هذا المعنى في كثير من الرويات الواردة من طرق أهل السنّة . راجع تفسير الميزان : 5 / 323 .
( 3 ) . كذا في الأصل ، وفي المصادر : لم يقتلها .
( 4 ) . مستدرك الوسائل : 12 / 239 ح 4 ، تفسير العياشي : 1 / 313 ح 87 وعنه في بحار الأنوار : 2 / 21 ح 60 .
( 5 ) . رواه البرقي في المحاسن : 1 / 332 ح 182 ، وعنه الكليني في الكافي : 1 / 210 ، وعن الكافي رواه المجلسي في بحار الأنوار : 71 / 403 ح 49 وللمجلسي بيانٌ ذيل هذه الرواية ، قال رحمه اللّه : « قوله : ذاك تأويلها الأعظم ، أي : الآية شاملة لها وهي بطنٌ من بطونها » .
( 6 ) . الكافي : 2 / 210 ح 1 ، المحاسن : 1 / 332 ، أمالي الطوسي : 226 .