وعن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « للشيطان لمّةٌ وللملك لمّةٌ ؛ فلمّة الشيطان وَعده بالفقر وأمره بالفحشاء ، ولمّة الملك أمره بالانفاق ونَهيه عن المعصية » .
وفى حديثٍ آخرَ : « لابن آدمَ لَمَّتان ، لمّةٌ من الملك ولمّةٌ من الشيطان » « 1 » .
وفى الكافي : بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين : « لمّتان لمّةٌ من الشيطان ، ولمّةٌ من الملك ، فلمّة الملك الرقّة والفهم ، ولمّة الشيطان السهو والقسوة » « 2 » .
وفى الكتاب : مسنداً عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ما من قلبٍ إلّا وله اذنان : على إحداهما مَلَكٌ مرشدٌ ، وعلى الأخرى شيطانٌ مفتنٌ ! هذا يأمره وهذا يزجره ؛ الشيطان يأمره بالمعاصي ، والملك يزجره عنها ، وهو قول اللّه عزّوجلّ :
« عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ »
» « 3 » .
وفى الكتاب : عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ للقلب أذنين ، فإذا همّ العبد بذنبٍ قال له روح الإيمان : لا تفعل ! وقال له الشيطان : افعَلْ ! وإذا كان على بطنها نزع منه روح الإيمان » « 4 » .
هامش
( 1 ) . ذكره ابن الأثير الجزري في النهاية : 4 / 273 وأورده عنه المجلسيُّ في بحار الأنوار : 67 / 50 . وذكره الطريحي في مجمع البحرين : 4 / 142 مع شرح مفرداته .
( 2 ) . الكافي ( كتاب الإيمان والكفر ، باب القسوة ) 2 / 330 ح 3 ، وانظر تعليقة العلامة الطباطبائي قدّس سرُّه بهامشه .
( 3 ) . نفس المصدر ( الكافي كتاب الإيمان والكفر : باب أن للقلب أذنين ينفث فيهما الملك والشيطان ) ، 2 / 266 ح 1 ، والآية في سورة ق : 17 - 18 . وانظر تعليقة الحديث بهامشه ( للعلمين الجليلين الفيض الكاشاني والعلامة الطباطبائي ) وتفسير الميزان : 3 / 185 .
( 4 ) . نفس المصدر ( الكافي ، نفس الكتاب والباب ) : 2 / 267 ح 2 . وعنه في بحار الأنوار : 60 / 206 ح 67 + 35 / 44 ح 2 . قوله « وإذا كان على بطنها . . . » فسّره في هامش بحار الأنوار بقوله : يعني أنّ المرء إذا كان مشغولًا بالزنا نزع روح الإيمان عنه كما هو أحد الوجوه في قوله : « لا يزني الزاني وهو مؤمنٌ » .